اندلعت انتفاضة مسلحة ضد الحكم العثماني في الهرسك سنة ١٨٧٥ نتيجة الضرائب والاضطرابات الزراعية والتوترات القومية. امتدت الحركة إلى البوسنة واستقطبت دعمًا من صربيا والجبل الأسود، وأسهمت في إشعال الأزمة الشرقية الكبرى التي قادت إلى حرب روسية عثمانية وتغييرات واسعة في البلقان.

من الدفتر
بدأت في الهرسك سنة ١٨٧٥ انتفاضة مسلحة ضد الحكم العثماني بسبب الضرائب وسوء الأوضاع الريفية والتوترات السياسية. امتدت الاضطرابات إلى البوسنة وشجعت تدخل صربيا والجبل الأسود، وأسهمت في إشعال "الأزمة الشرقية الكبرى" التي انتهت بحرب روسية عثمانية وإعادة ترتيب واسع لخريطة البلقان. أُعلنت في نوفمبر ١٩٩١ "الجماعة الكرواتية لهرتسيغ البوسنة" داخل البوسنة والهرسك من قيادات كرواتية محلية. تحولت لاحقًا إلى كيان أعلن نفسه جمهورية خلال حرب البوسنة، ثم أُلغي إطارها السياسي بموجب اتفاقات واشنطن التي أنشأت اتحاد البوسنة والهرسك سنة ١٩٩٤ ضمن تسوية أوسع. بدأت سنة ١٩٠٣ "انتفاضة إيليندن بريوبراژينيه" ضد الحكم العثماني في مقدونيا وتراقيا بقيادة تنظيمات ثورية محلية. أعلنت سلطات مؤقتة في بعض المناطق، لكن الجيش العثماني قمع الحركة بعد أسابيع، وأصبحت الانتفاضة رمزًا قوميًّا مهمًا في تاريخ مقدونيا وبلغاريا. وتركت أثرًا عميقًا في الذاكرة القومية الإقليمية. نُظم في البوسنة والهرسك عام ١٩٩٢ استفتاء بشأن الاستقلال عن يوغوسلافيا، وصوّتت أغلبية كبيرة من المشاركين لمصلحة دولة مستقلة، بينما قاطع معظم صرب البوسنة التصويت. أعقب الاستفتاء اعتراف دولي بالدولة الجديدة، ثم اندلاع حرب البوسنة التي استمرت حتى عام ١٩٩٥. قضت المحكمة الدستورية في البوسنة والهرسك خلال الحرب البوسنية بعدم شرعية الكيان الكرواتي الانفصالي المعروف باسم "الجمهورية الكرواتية لهرتسيغ البوسنة". كان الكيان قد أنشأ مؤسسات منفصلة في مناطق ذات أغلبية كرواتية، قبل أن تُدمج هياكله لاحقًا ضمن اتحاد البوسنة والهرسك.