عاد الملك والإمبراطور "لويس الثالث" إلى إيطاليا سنة ٩٠٥ رغم تعهده السابق بعدم الرجوع، ففاجأه خصمه "برنغار الأول" في فيرونا يوم ٢١ يوليو. أُسر "لويس" وأمر "برنغار" بسمل عينيه ثم أرسله إلى بروفانس، حيث واصل حمل ألقابه اسميًا بينما انتقلت السلطة الفعلية إلى غيره.

من الدفتر
هزم الملك "رودولف الثاني" وحليفه "أدالبرت الأول" قوات الإمبراطور المخلوع "برنغار الأول" في "معركة فيرينزولا" سنة ٩٢٣ بشمال إيطاليا. عزز الانتصار موقع خصوم "برنغار"، لكنه لم ينهِ الاضطراب السياسي في المملكة الإيطالية، التي ظلت مسرحًا لصراعات أمراء وأباطرة متنافسين. اختار نبلاء إيطاليا "برنغار الأول" ملكًا بعد خلع الإمبراطور "شارل البدين" أواخر القرن التاسع، وتوج في بافيا بالتاج الحديدي للومبارد. واجه برنغار منافسين متعاقبين على العرش وحروبًا داخلية، ثم حصل لاحقًا على لقب الإمبراطور قبل اغتياله سنة ٩٢٤، في زمن اتسم بتفكك السلطة الكارولنجية في إيطاليا. هزم القوط الشرقيون بقيادة "ثيودوريك العظيم" قوات ملك إيطاليا "أودواكر" في "معركة فيرونا" يوم ٣٠ سبتمبر ٤٨٩. أجبرت الهزيمة "أودواكر" على التراجع نحو رافينا، بينما تمكن "ثيودوريك" من توسيع سيطرته في شمال إيطاليا، ضمن صراع انتهى لاحقًا بمقتل "أودواكر" وقيام المملكة القوطية الشرقية. ثار سكان فيرونا سنة ١٧٩٧ ضد القوات الفرنسية المحتلة في انتفاضة عُرفت باسم "عيد الفصح الفيروني". استمرت المقاومة نحو ثمانية أيام قبل وصول تعزيزات فرنسية وقمعها، وجاءت خلال انهيار جمهورية البندقية والحملة النابليونية في إيطاليا، وانتهت بفرض عقوبات وإعدامات على قادة محليين. احتجز الأمير "أدلكيس" حاكم بينيفنتو الإمبراطور "لويس الثاني" وزوجته "إنغلبرغا" سنة ٨٧١ بعد توتر بين الطرفين عقب الحملات ضد المسلمين في جنوب إيطاليا. أُطلق سراحهما بعد أسابيع مقابل تعهدات سياسية، وكشفت الحادثة هشاشة النفوذ الإمبراطوري وسط صراعات أمراء إيطاليا في القرن التاسع.