انتُخب "داماسوس الثاني" بابا للكنيسة الكاثوليكية سنة ١٠٤٨ بدعم من الإمبراطور الروماني المقدس "هاينريش الثالث". لم تدم حبريته سوى نحو ثلاثة أسابيع، إذ توفي بعد ٢٣ يومًا من توليه المنصب. عكست فترة حكمه القصيرة شدة التدخل الإمبراطوري في شؤون البابوية خلال القرن الحادي عشر.

من الدفتر
انتُخب "داماسوس الأول" أسقفًا لروما سنة ٣٦٦، وجرت سيامته في ظل صراع عنيف مع منافسه "أورسيناوس" على الكرسي البابوي. ارتبط عهده بتعزيز سلطة أسقف روما وتشجيع الدراسات الكتابية، كما كلّف "جيروم" بمراجعة الترجمات اللاتينية للكتاب المقدس. ودافع أيضًا عن مكانة روما في الخلافات الكنسية في عصره. انتُخب "قسطنطين" بابا للكنيسة الكاثوليكية سنة ٧٠٨ خلفًا للبابا "سيسينيوس". استمرت حبريته حتى ٧١٥، وسافر إلى القسطنطينية للقاء الإمبراطور "جستنيان الثاني" ومناقشة الخلافات الكنسية. كان آخر بابا يزور القسطنطينية لأكثر من اثني عشر قرنًا، حتى زيارة البابا "بولس السادس" لإسطنبول سنة ١٩٦٧. انتُخب "سيلفيريوس" بابا للكنيسة الكاثوليكية سنة ٥٣٦ في ظل صراع بيزنطي قوطي على إيطاليا. لم تدم حبريته طويلًا، إذ عُزل ونُفي بعد اتهامات بالخيانة خلال حصار روما، وخلفه "فيجيليوس". توفي في المنفى، وتحول لاحقًا في التقليد الكاثوليكي إلى قديس وشهيد للاضطهاد السياسي. انتُخب "هادريان الثالث" بابا للكنيسة الكاثوليكية في القرن التاسع الميلادي بعد وفاة "مارينوس الأول". لم تستمر حبريته طويلًا، إذ توفي أثناء توجهه إلى اجتماع مع الإمبراطور الكارولنجي "شارل السمين". ظلت تفاصيل حياته محدودة نسبيًا، وأُعلن قديسًا في الكنيسة الكاثوليكية لاحقًا. انتُخب "باسكال الثاني" بابا للكنيسة الكاثوليكية سنة ١٠٩٩ بعد وفاة البابا "أوربان الثاني". امتدت حبريته نحو عشرين عامًا وشهدت صراعًا حادًا مع الأباطرة حول حق تعيين الأساقفة المعروف بصراع التنصيب، كما تزامنت مع تثبيت نتائج الحملة الصليبية الأولى في شرق المتوسط.