انتهى حصار دمشق في ٢٨ يوليو ١١٤٨ بانسحاب جيوش "الحملة الصليبية الثانية" بعد أربعة أيام من القتال وسوء التنسيق والخلاف على مستقبل المدينة. شكّل الفشل ضربة كبيرة لهيبة الحملة، وسرّع تفككها، وعزز مكانة القوى الإسلامية في سوريا مع صعود نفوذ "نور الدين زنكي".

من الدفتر
حاصر قادة الحملة الصليبية الثانية دمشق سنة ١١٤٨، وبينهم الملك الفرنسي "لويس السابع" والملك الألماني "كونراد الثالث". فشل الحصار بعد أيام بسبب مقاومة المدينة والخلافات بين الصليبيين وتغير خطط الهجوم، وأصبح انهياره ضربة كبيرة لسمعة الحملة في المشرق. وانتهت الحملة بفشل سياسي وعسكري. وصلت قوات "الحملة الصليبية الأولى" إلى القدس وبدأت حصارها في يونيو ١٠٩٩ بعد عبورها الأناضول وبلاد الشام. عانى المهاجمون نقص الماء والمؤن، لكنهم بنوا أبراج حصار واقتحموا المدينة في يوليو. أعقب السقوط قتل واسع للسكان، ثم تأسست "مملكة القدس" الصليبية بوصفها أهم كيان لاتيني في المنطقة. دخلت قوات "تيمور" دمشق سنة ١٤٠١ بعد حصار المدينة خلال حملاته في المشرق. تعرضت أجزاء واسعة من دمشق للنهب والحرق، واقتيد عدد من الحرفيين والعلماء إلى سمرقند. خلّف الغزو دمارًا كبيرًا وأضعف المدينة اقتصاديًا، وكان من أبرز أحداث الصراع بين الدولة المملوكية وقوات تيمور. سقطت دمشق في أيدي جيوش الخلافة الراشدة في سبتمبر ٦٣٤ بعد حصار للقوات البيزنطية، وارتبطت العمليات باسم القائد "خالد بن الوليد" وقادة مسلمين آخرين. شكّل الاستيلاء على المدينة محطة حاسمة في فتح بلاد الشام، قبل أن تتواصل المعارك الكبرى بين المسلمين والبيزنطيين. استولى القائد التيموري "تيمور" على دمشق سنة ١٤٠١ بعد هزيمة القوات المملوكية وانسحاب السلطان إلى مصر. تعرضت المدينة للنهب والحرائق وأُسر عدد من حرفييها ونقلوا إلى سمرقند. مثّل سقوط دمشق محطة في حملات تيمور الواسعة بغرب آسيا، قبل أن يتجه لاحقًا لمواجهة الدولة العثمانية في الأناضول.