أنهت "معاهدة آبو" سنة ١٧٤٣ الحرب الروسية السويدية التي بدأت سنة ١٧٤١. تنازلت السويد عن أراضٍ إضافية لروسيا في فنلندا الشرقية، بينما دعمت روسيا ترتيبًا وراثيًا مواليًا لها في السويد. عمقت المعاهدة نفوذ سانت بطرسبرغ في البلطيق وأكدت تراجع القوة السويدية بعد عصرها الإمبراطوري.

بنك المعلومات
أنهت "معاهدة نيستاد" الموقعة سنة ١٧٢١ الحرب الشمالية الكبرى بين السويد وروسيا. تنازلت السويد عن إستونيا وليفونيا وإنغريا وأجزاء أخرى لروسيا مقابل ترتيبات مالية وإعادة أراضٍ محددة، ورسخت المعاهدة صعود الإمبراطورية الروسية قوة كبرى وتراجع الهيمنة السويدية في البلطيق. أنهت "معاهدة فريدريكسهامن" سنة ١٨٠٩ الحرب بين السويد وروسيا، وتنازلت السويد بموجبها عن فنلندا لروسيا. أُنشئت الأراضي كدوقية كبرى تتمتع بقدر من الحكم الذاتي داخل الإمبراطورية الروسية. أنهت المعاهدة قرونًا من الحكم السويدي وأسست مرحلة جديدة في التاريخ الفنلندي. استسلم الجيش السويدي للقوات الروسية في هلسنكي سنة ١٧٤٢ خلال الحرب الروسية السويدية، بعد حملة فاشلة وانسحاب واسع في فنلندا. بدأ بذلك احتلال روسي مؤقت عُرف في الذاكرة الفنلندية باسم "الغضب الأصغر". انتهت الحرب لاحقًا بـ"معاهدة آبو" التي منحت روسيا مكاسب إقليمية جديدة. أُعدم أربعة عشر نبيلًا في مدينة توركو الفنلندية سنة ١٥٩٩ بعد هزيمة أنصار الملك "سيغيسموند" أمام قوات الدوق "كارل". عُرفت الواقعة باسم "مذبحة آبو"، وكانت جزءًا من الصراع على العرش السويدي الذي انتهى بتعزيز سلطة "كارل" وإقصاء خصومه وعززت الواقعة قبضة الدوق على فنلندا. بدأت "الحرب الفنلندية" عام ١٨٠٨ عندما عبرت القوات الروسية الحدود الشرقية للسويد ودخلت فنلندا من دون إعلان حرب مسبق. انتهى الصراع بهزيمة السويد وتنازلها عن فنلندا للإمبراطورية الروسية بموجب معاهدة "فريدريكشامن" سنة ١٨٠٩، لتصبح فنلندا دوقية كبرى ذات حكم ذاتي نسبي.