استولت قوة بحرية أنجلو-هولندية بقيادة الأميرال "جورج روك" على جبل طارق في أغسطس ١٧٠٤ خلال حرب الخلافة الإسبانية. وفّر الموقع للحلفاء قاعدة استراتيجية تتحكم بمدخل البحر المتوسط، وظل لاحقًا تحت السيادة البريطانية بعد اعتراف إسبانيا بذلك في معاهدة أوترخت سنة ١٧١٣.

من الدفتر
وقعت "معركة جبل طارق" البحرية سنة ١٦٠٧ خلال "حرب الثمانين عامًا"، عندما هاجم أسطول هولندي بقيادة "ياكوب فان هيمسكيرك" سفنًا إسبانية راسية في خليج جبل طارق. انتهى الهجوم بتدمير معظم القوة الإسبانية، رغم مقتل القائد الهولندي خلال القتال. وكانت ضربة قاسية للوجود البحري الإسباني في المنطقة. استمر حصار جبل طارق الكبير من ١٧٧٩ إلى ١٧٨٣ أثناء حرب الاستقلال الأمريكية، عندما حاولت إسبانيا وفرنسا انتزاع الإقليم من بريطانيا. صمدت الحامية البريطانية رغم الحصار والهجوم الكبير عام ١٧٨٢، وانتهى الحصار في فبراير ١٧٨٣ مع احتفاظ بريطانيا بجبل طارق في التسوية السلمية. بدأت إسبانيا وفرنسا سنة ١٧٧٩ "الحصار الكبير لجبل طارق" خلال الحرب المرتبطة بالثورة الأمريكية، بهدف انتزاع الصخرة من بريطانيا. استمر الحصار حتى ١٧٨٣ وشمل قصفًا وهجمات بحرية واسعة، لكنه فشل، وظل جبل طارق تحت السيطرة البريطانية وأصبح من أشهر حصارات القرن الثامن عشر. عبرت قوات بقيادة "طارق بن زياد" مضيق جبل طارق سنة ٧١١ إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، في بداية الفتح الإسلامي لمملكة القوط الغربيين. هزمت القوات الملك "لذريق" لاحقًا وامتد الحكم الإسلامي سريعًا على معظم شبه الجزيرة، لتنشأ مرحلة تاريخية طويلة عُرفت باسم الأندلس. شنت القوات الفرنسية والإسبانية سنة ١٧٨٢ هجومًا ضخمًا على جبل طارق خلال الحصار الكبير، مستخدمة بطاريات عائمة ومدفعية كثيفة. دمرت النيران البريطانية عددًا من البطاريات وفشل الاقتحام، ما رسخ قدرة الحامية البريطانية على الصمود حتى انتهاء الحرب الأمريكية.