أنهت القوات الألمانية المرحلة الرئيسية من "معركة سمولينسك" سنة ١٩٤١ بعد تطويق تشكيلات كبيرة من الجيش الأحمر خلال عملية "بارباروسا". أُسر مئات الآلاف من الجنود السوفيت وفق التقديرات الألمانية، لكن المقاومة أخرت التقدم نحو موسكو ومنحت الاتحاد السوفيتي وقتًا لإعادة تنظيم دفاعاته.

من الدفتر
بدأت القوات الألمانية سنة ١٩٤١ هجومًا واسعًا حول سمولينسك ضمن "عملية بارباروسا" بهدف تطويق جيوش سوفيتية وفتح الطريق نحو موسكو. نجحت القوات في أسر أعداد كبيرة من الجنود، لكن المقاومة السوفيتية والتأخير في العمليات استنزفا الوقت والقدرات الألمانية قبل معركة موسكو. شن الجيش الأحمر "معركة سمولينسك الثانية" بين أغسطس وأكتوبر ١٩٤٣ ضد القوات الألمانية على الجبهة الشرقية. اخترقت القوات السوفيتية خطوطًا دفاعية عميقة واستعادت سمولينسك ومدنًا أخرى، ودفعت الجبهة الألمانية غربًا، ممهدة لمزيد من التقدم نحو بيلاروس خلال العمليات اللاحقة. سيطرت القوات الألمانية على مدينة ماريوبول في أكتوبر ١٩٤١ خلال تقدمها في جنوب الاتحاد السوفيتي ضمن "عملية بارباروسا". مكّن سقوط المدينة القوات الألمانية من الوصول إلى ساحل بحر آزوف وتعزيز خطوطها في جنوب أوكرانيا، قبل أن تستعيدها القوات السوفيتية لاحقًا سنة ١٩٤٣. تقدمت القوات الألمانية بسرعة في الأسابيع الأولى من "عملية بارباروسا" سنة ١٩٤١ ووصلت إلى مناطق نهر دنيبر ضمن هجومها على الاتحاد السوفيتي. شكل النهر خطًا دفاعيًا مهمًا، لكن الاختراقات الألمانية المتتابعة أدت إلى معارك تطويق واسعة، قبل أن يتباطأ الهجوم في عمق الأراضي السوفيتية. استعاد الجيش الأحمر السوفيتي مدينة مينسك في ٣ يوليو ١٩٤٤ خلال "عملية باغراتيون"، بعد انهيار واسع للقوات الألمانية في بيلاروسيا. أدى التقدم إلى تطويق وتدمير تشكيلات ألمانية كبيرة، وكان من أكبر الهزائم التي لحقت بالفيرماخت على الجبهة الشرقية، ومهّد لتحرير أجزاء واسعة من بيلاروسيا وبولندا.