استقبلت نيويورك رواد "أبولو ١١" سنة ١٩٦٩ بعرض جماهيري ضخم بعد أول هبوط بشري على القمر. وفي اليوم نفسه كرم الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" الرواد "نيل أرمسترونغ" و"باز ألدرن" و"مايكل كولينز" بـ"وسام الحرية الرئاسي" خلال مأدبة رسمية في لوس أنجلوس. وجاء التكريم بعد عودتهم من الحجر الصحي.

من الدفتر
خططت "ناسا" في الأصل لمهمات قمرية بعد "أبولو ١٧"، لكن "أبولو ١٨" و"أبولو ١٩" و"أبولو ٢٠" أُلغيت خلال ١٩٧٠ بسبب القيود المالية وتغير الأولويات. أدى ذلك إلى جعل "أبولو ١٧" آخر هبوط مأهول على القمر في البرنامج، رغم توفر صواريخ ومعدات كان يمكن استخدامها في رحلات إضافية. عادت مركبة "أبولو ١٠" إلى الأرض في ٢٦ مايو ١٩٦٩ بعد مهمة استمرت ثمانية أيام اختبرت معظم مراحل الهبوط القمري من دون النزول على السطح. اقتربت المركبة القمرية من القمر لمسافة قصيرة، ومهدت نتائج الرحلة مباشرة لمهمة "أبولو ١١" التي حققت أول هبوط بشري بعد أسابيع. عادت مهمة "أبولو ٩" إلى الأرض في ١٣ مارس ١٩٦٩ بعد عشرة أيام في المدار، حيث اختبر روادها لأول مرة الوحدة القمرية المأهولة ضمن تكوين كامل لمركبات أبولو. شملت المهمة انفصال الوحدة القمرية وإعادة الالتحام واختبار بدلات الفضاء، وكانت خطوة حاسمة قبل أول هبوط بشري على القمر. هبط رائدا الفضاء "بيت كونراد" و"آلان بين" بمركبة "أبولو ١٢" في محيط العواصف على سطح القمر سنة ١٩٦٩. مثّلت المهمة ثاني هبوط بشري على القمر، وأصبح الرائدان ثالث ورابع شخصين يمشيان على سطحه، كما عملا قرب المسبار غير المأهول "سيرفيور ٣". وأجريا تجارب علمية قبل العودة إلى الأرض. هبطت المركبة القمرية "أوريون" التابعة لمهمة "أبولو ١٦" على القمر عام ١٩٧٢ وعلى متنها "جون يونغ" و"تشارلز ديوك"، محققة خامس هبوط بشري في برنامج "أبولو". استكشف الرائدان مرتفعات ديكارت خلال ثلاث جولات، واستخدما مركبة قمرية وجمعا نحو ٩٦ كيلوغرامًا من العينات قبل العودة إلى المدار.