أصبحت كاسحة الجليد النووية السوفيتية "أركتيكا" سنة ١٩٧٧ أول سفينة سطحية تصل إلى القطب الشمالي الجغرافي. اخترقت الجليد البحري الكثيف في رحلة أثبتت قدرة السفن النووية على الملاحة في أعالي القطب، وعززت الخبرة السوفيتية في تشغيل الممرات القطبية. خلال واحدة من أشهر رحلات الملاحة القطبية السوفيتية.

من الدفتر
عبرت الغواصة الأميركية النووية "يو إس إس نوتيلوس" تحت جليد المحيط المتجمد الشمالي ووصلت إلى القطب الشمالي الجغرافي في ٣ أغسطس ١٩٥٨. كانت أول سفينة تحقق عبورًا مغمورًا للقطب، وأثبتت قدرة الغواصات النووية على العمل طويلًا تحت الجليد، ما حمل أهمية استراتيجية خلال الحرب الباردة. حلقت المنطاد "نورج" فوق القطب الشمالي في مايو ١٩٢٦ ضمن رحلة قادها المستكشف "رولد أموندسن" والطيار "أمبرتو نوبيله" والممول "لينكولن إلسورث". تُعد الرحلة أول عبور جوي موثق للقطب الشمالي، إذ واصلت المركبة طريقها من سفالبارد إلى ألاسكا بعد المرور فوق المنطقة القطبية. أنشأ الاتحاد السوفيتي سنة ١٩٣٧ محطة "القطب الشمالي-١"، أول محطة علمية مأهولة تعمل على جليد عائم في المحيط المتجمد الشمالي. عاش أربعة باحثين أشهرًا فوق الكتلة الجليدية وجمعوا بيانات عن الطقس والمحيط والجليد. أسست التجربة تقليدًا سوفيتيًا طويلًا لمحطات الانجراف القطبية. أنشأ الاتحاد السوفيتي سنة ١٩٣٧ محطة "القطب الشمالي ١" فوق كتلة جليدية منجرفة في المحيط المتجمد الشمالي، فكانت أول محطة بحثية مأهولة طويلة المدة تعمل على الجليد العائم. أمضى أربعة باحثين أشهرًا في قياس الطقس والمحيط والمغناطيسية أثناء انجرافهم مع الكتلة الجليدية. قاد الضابط الكندي "هنري لارسن" السفينة "سانت روش" في رحلة عبر الممر الشمالي الغربي بدأت سنة ١٩٤٠ من فانكوفر. أصبحت الرحلة أول عبور ناجح للممر من الغرب إلى الشرق، واستغرقت أكثر من عامين بسبب الجليد والشتاء القطبي، ورسخت دور كندا في الملاحة والاستكشاف في القطب الشمالي.