تعرضت مدينة دوما قرب دمشق سنة ٢٠١٥ لسلسلة غارات جوية على سوق ومناطق مدنية خلال الحرب السورية، وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة مئات وفق جهات طبية ومراقبين. اختلفت الحصائل بحسب المصادر، لكن الهجمات أثارت إدانة دولية بسبب وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في منطقة مكتظة بالسكان.

من الدفتر
خلصت "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" إلى وجود أسباب معقولة تؤكد استخدام الكلور كسلاح في دوما السورية في ٧ أبريل ٢٠١٨، ثم نسب فريق التحقيق وتحديد الهوية الهجوم إلى القوات الجوية السورية. قالت المنظمة إن أسطوانات كلور أُلقيت على مبنيين سكنيين، وقتل الهجوم عشرات الأشخاص وأصاب آخرين. بدأت ألمانيا النازية في أبريل ١٩٤٢ سلسلة غارات جوية على مدن بريطانية تاريخية عُرفت باسم "غارات بيديكر"، واستهدفت مدنًا منها إكستر وباث ويورك ونورويتش وكانتربري. جاءت الهجمات ردًا على قصف بريطاني لمدن ألمانية، واختيرت أهداف كثيرة لما تحمله من قيمة ثقافية ومعمارية إلى جانب أثرها المعنوي. نفذت حاملة الطائرات المائية اليابانية "واكاميا" في سبتمبر ١٩١٤ غارات جوية انطلقت من البحر خلال حصار تشينغداو الألمانية في الصين. أُنزلت طائراتها المائية إلى سطح البحر ثم أقلعت لقصف أهداف برية وسفن معادية، وتعد هذه العمليات أول هجمات جوية موثقة تُطلق من سفينة في البحر. تعرضت صوفيا خلال الحرب العالمية الثانية لسلسلة غارات جوية شنها الحلفاء على أهداف عسكرية ومواصلات داخل العاصمة البلغارية. كانت غارة ٣٠ مارس ١٩٤٤ من أعنف هذه الهجمات، وألحقت أضرارًا واسعة بالمباني والبنية الحضرية، كما أدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين السكان المدنيين. تعرضت هامبورغ الألمانية في أواخر يوليو ١٩٤٣ لسلسلة غارات جوية بريطانية وأمريكية ضمن "عملية غومورا". ولدت إحدى الغارات عاصفة نارية هائلة دمرت أحياء واسعة وقتلت عشرات الآلاف من المدنيين. أصبحت الحملة من أكثر عمليات القصف الاستراتيجي تدميرًا في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.