ضرب إعصار "كاترينا" ساحل خليج المكسيك الأميركي في أغسطس ٢٠٠٥ وألحق دمارًا واسعًا بلويزيانا ومسيسيبي وألاباما. أدى انهيار سدود في نيو أورلينز إلى فيضانات كارثية، وبلغت حصيلة الوفيات المعتمدة لاحقًا نحو ١٣٩٢ شخصًا، مع خسائر اقتصادية تجاوزت مئة مليار دولار.

من الدفتر
وصل إعصار "كاترينا" إلى اليابسة في جنوب فلوريدا مساء ٢٥ أغسطس ٢٠٠٥ بعد أن اشتد إلى إعصار من الفئة الأولى. عبر الولاية إلى خليج المكسيك ثم تعاظم بسرعة قبل أن يضرب ساحل الخليج لاحقًا، حيث تسبب في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. حمل إعصار أطلسي سنة ١٩٨١ اسم "كاترينا"، قبل عقود من الإعصار المدمر الذي حمل الاسم نفسه سنة ٢٠٠٥. تحرك الإعصار في منطقة البحر الكاريبي وخليج المكسيك وأثر في جزر ومناطق ساحلية، وتُنسب إليه وفيات محدودة، لذلك يجب عدم الخلط بينه وبين كارثة نيو أورلينز اللاحقة. وصل إعصار "ريتا" إلى اليابسة قرب حدود لويزيانا وتكساس يوم ٢٤ سبتمبر ٢٠٠٥ بعد أن بلغ سابقًا الفئة الخامسة فوق خليج المكسيك. تسبب في فيضانات وأضرار واسعة وانقطاعات كهرباء ونزوح جماعي، وجاء بعد أسابيع قليلة من كارثة إعصار "كاترينا" التي ضربت ساحل الخليج. أصدر مكتب "خدمة الطقس الوطنية" في نيو أورلينز قبل وصول إعصار "كاترينا" في أغسطس ٢٠٠٥ بيانًا شديد اللهجة حذر من دمار واسع ومعاناة بشرية استثنائية إذا تحقق المسار المتوقع. تميز التحذير بلغة غير معتادة في النشرات الجوية، وعكس تقدير خبراء الأرصاد لخطر العاصفة والفيضانات على المدينة والساحل المحيط. أرسلت روسيا طائرات شحن من طراز "إليوشن إيل-٧٦" إلى الولايات المتحدة سنة ٢٠٠٥ محملة بمساعدات لإغاثة المتضررين من إعصار كاترينا. وصلت الطائرات إلى قاعدة ليتل روك الجوية ضمن تنسيق إنساني بين البلدين، وكانت من الحالات النادرة التي قدمت فيها موسكو مساعدات طارئة مباشرة داخل الأراضي الأمريكية.