اختتم مهرجان "بايرويت" سنة ١٩٨٠ آخر عروض إنتاج "حلقة القرن" لأوبرات "ريتشارد فاغنر"، وهو إخراج أثار جدلًا عند عرضه الأول بسبب قراءته السياسية والاجتماعية للعمل. مع مرور السنوات تحول الإنتاج إلى نجاح نقدي كبير، وتلقى العرض الختامي تصفيقًا طويلًا استمر عشرات الدقائق.

من الدفتر
افتتح أول مهرجان "بايرويت" في ألمانيا سنة ١٨٧٦ بعرض الدورة الكاملة لأوبرات "خاتم النيبلونغ" للمؤلف "ريشارد فاغنر". بُني مسرح خاص وفق رؤيته الفنية لعرض أعماله، وأصبح المهرجان منذ ذلك الحين من أبرز المؤسسات المخصصة لموسيقى فاغنر في العالم وما يزال يقام سنويًا في المسرح نفسه حتى اليوم. بدأت في مهرجان بايرويت سنة ١٨٧٦ أول دورة كاملة لرباعية "خاتم النيبلونغ" للمؤلف "ريتشارد فاغنر"، وافتتحت بأوبرا "ذهب الراين". بُني مسرح المهرجان خصيصًا لتحقيق رؤيته للأداء، وحضر عروض الدورة موسيقيون وشخصيات أوروبية بارزة، فأصبح بايرويت مركزًا عالميًا لأعماله. قُدمت أوبرا "بارسيفال" للمؤلف الألماني "ريتشارد فاغنر" للمرة الأولى في مهرجان بايرويت سنة ١٨٨٢. استند العمل إلى أسطورة الكأس المقدسة وشخصية الفارس بارسيفال، وصُمم خصيصًا لمسرح بايرويت. بقي عرضه خارج المهرجان مقيدًا سنوات طويلة وفق رغبة عائلة المؤلف. وأصبح العمل لاحقًا من أشهر مؤلفات فاغنر. عُرضت أوبرا "زيغفريد" للمؤلف الألماني "ريتشارد فاغنر" لأول مرة سنة ١٨٧٦ في مسرح مهرجان بايرويت. تمثل العمل الجزء الثالث من رباعية "خاتم النيبلونغ"، وتتناول رحلة البطل زيغفريد ومواجهاته الأسطورية. ارتبط العرض الأول بالمهرجان الذي أسسه فاغنر خصيصًا لأعماله المسرحية الموسيقية الكبرى. عُرضت أوبرا "غوترديميرونغ" للمؤلف "ريتشارد فاغنر" لأول مرة سنة ١٨٧٦ في مسرح مهرجان بايرويت. تمثل العمل الجزء الأخير من رباعية "خاتم النيبلونغ"، وتتناول سقوط عالم الآلهة ونهاية دورة الصراع على الخاتم. اكتمل بها أول عرض متتابع للدورة الموسيقية المسرحية التي استغرق تأليفها عقودًا.