هاجمت القوات العثمانية منطقة ستراندجا في سبتمبر ١٩٠٣ وأنهت الكيان الثوري القصير المعروف باسم "كومونة ستراندجا"، الذي نشأ خلال انتفاضة التحول في تراقيا الشرقية. أخمدت الحملة التنظيم المحلي للمتمردين وأجبرت كثيرين على الفرار، ضمن القمع الأوسع للانتفاضات المناهضة للحكم العثماني.

من الدفتر
أُعلنت "كومونة شنغهاي الشعبية" سنة ١٩٦٧ خلال "الثورة الثقافية الصينية" بعد استيلاء فصائل متمردة على مؤسسات السلطة المحلية. استُلهم الاسم من "كومونة باريس"، لكنها لم تدم طويلًا، إذ استُبدلت سريعًا بهيئة ثورية جديدة أكثر توافقًا مع توجهات القيادة المركزية و"الحزب الشيوعي الصيني". أُلغيت "كومونة شنغهاي الشعبية" عام ١٩٦٧ بعد أسابيع قليلة من إعلانها خلال الثورة الثقافية الصينية، واستُبدلت بلجنة ثورية جمعت ممثلين عن الجيش والكوادر السياسية والجماعات الثورية. عكس هذا التحول تراجع نموذج الكومونات المستوحى من باريس لصالح هياكل أكثر خضوعًا لقيادة الحزب والدولة. انتهت "كومونة باريس" في مايو ١٨٧١ بعد أن استعادت قوات الحكومة الفرنسية العاصمة خلال أسبوع من القتال العنيف عُرف باسم "الأسبوع الدامي". قُتل آلاف من أنصار الكومونة واعتُقل أو نُفي آخرون، وانتهت بذلك تجربة حكم ثورية استمرت نحو شهرين وأصبحت لاحقًا رمزًا مهمًا للحركات الاشتراكية والعمالية. بدأت في شنغهاي مطلع يناير ١٩٦٧ موجة للاستيلاء على السلطة من مسؤولي الحزب المحليين خلال "الثورة الثقافية"، وعُرفت باسم عاصفة يناير. أما "كومونة شنغهاي الشعبية" نفسها فأُعلنت رسميًا في ٥ فبراير ١٩٦٧، قبل أن تُستبدل بعد أسابيع بلجنة ثورية وفق توجيهات القيادة الصينية. بدأت "كومونة باريس" في ١٨ مارس ١٨٧١ بعدما حاولت حكومة "أدولف تيير" نزع مدافع الحرس الوطني من العاصمة الفرنسية. فشل الجيش في تنفيذ المهمة وانسحبت الحكومة إلى فرساي، بينما تولت لجان ثورية السيطرة على باريس. استمرت الكومونة نحو شهرين قبل أن تسحقها القوات الحكومية في قتال دموي.