أقر مجلس العموم الإنجليزي في ٤ يناير ١٦٤٩ المضي في إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الملك "تشارلز الأول"، بعد رفض مجلس اللوردات المشروع. أعلن النواب أن مجلس العموم يمثل الشعب ويمتلك السلطة العليا في البلاد، ثم أُنشئت المحكمة رسميًا في ٦ يناير وبدأت محاكمة الملك في ٢٠ يناير.

من الدفتر
بدأت محاكمة ملك إنجلترا تشارلز الأول في قاعة وستمنستر عام ١٦٤٩ أمام محكمة عليا خاصة، وواجه اتهامات بالخيانة والاستبداد وشن الحرب على البرلمان. رفض الملك الاعتراف بشرعية المحكمة، لكنها أدانته وحكمت عليه بالإعدام، ونُفذ الحكم بقطع رأسه في لندن بعد عشرة أيام من بدء المحاكمة. أقر مجلس العموم الإنجليزي سنة ١٦٤٩ قانونًا بإلغاء "مجلس اللوردات"، واعتبر الغرفة العليا غير ضرورية وخطرة على الشعب. جاء القرار بعد إعدام الملك "تشارلز الأول" وإقامة النظام الجمهوري، وظل المجلس ملغى خلال الكومنولث قبل أن يُعاد مع استعادة الملكية سنة ١٦٦٠. نفذ العقيد "توماس برايد" وجنوده في ٦ ديسمبر ١٦٤٨ عملية عُرفت باسم "تطهير برايد" عند مدخل مجلس العموم الإنجليزي. اعتُقل أو مُنع عشرات النواب المعارضين لمحاكمة الملك "تشارلز الأول"، وأصبح المجلس المتبقي المعروف باسم "البرلمان المجتزأ" قادرًا على إنشاء المحكمة التي حاكمت الملك وأعدمته. اعتلى "تشارلز الأول" عروش إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا سنة ١٦٢٥ بعد وفاة والده "جيمس الأول". تميز حكمه بصراعات حادة مع البرلمان حول الضرائب والسلطة والدين، وأسهمت هذه الخلافات في اندلاع الحروب الأهلية الإنجليزية. أُعدم "تشارلز الأول" سنة ١٦٤٩ بعد محاكمته بتهمة الخيانة. أقر البرلمان الطويل في مايو ١٦٤٩ قانونًا أعلن إنجلترا "كومنولث" وجمهورية بعد إعدام الملك "تشارلز الأول" وإلغاء الملكية ومجلس اللوردات. استمر النظام الجمهوري بأشكال مختلفة حتى استعادة الملكية عام ١٦٦٠، وشمل فترة حكم "أوليفر كرومويل" بصفته اللورد الحامي.