مصطفى الأول سلطان عثماني تولى الحكم في ظرف استثنائي بعد وفاة أخيه أحمد الأول، فكان انتقال العرش إليه تحولاً عن النمط المعتاد في توارث السلطة داخل البيت العثماني. عانى ضعفاً واضحاً في القدرة على إدارة شؤون الدولة، فخلع بعد مدة قصيرة ونصب ابن أخيه عثمان الثاني، ثم أعيد إلى الحكم بعد تمرد الإنكشارية وقتلهم عثمان. استغلت القوى العسكرية والسياسية ضعفه لتحقيق مصالحها، وازدادت الاضطرابات والتمردات في عهده، ثم عزل مرة أخرى لصالح مراد الرابع. تمثل سيرته مرحلة من اضطراب السلطة العثمانية وتنامي نفوذ الإنكشارية داخل الحكم.