أدى إطلاق مركبة "سويوز إم إس ٢٦" في سبتمبر ٢٠٢٤ إلى وجود ١٩ شخصًا في المدار في الوقت نفسه، وهو رقم قياسي آنذاك. شمل العدد طاقم محطة الفضاء الدولية ورواد محطة "تيانغونغ" الصينية وطاقم مهمة "بولاريس دون" الخاصة، إضافة إلى طاقم سويوز الجديد. وتزامن ذلك مع نشاط استثنائي لرحلات مأهولة خاصة وحكومية.

من الدفتر
أطلق الاتحاد السوفيتي محطة "ساليوت ١" سنة ١٩٧١ من قاعدة بايكونور، وكانت أول محطة فضائية توضع في مدار حول الأرض. حاول طاقم "سويوز ١٠" الالتحام بها دون نجاح كامل، ثم أقام طاقم "سويوز ١١" على متنها، قبل وفاة أفراده أثناء العودة بسبب انخفاض الضغط في المركبة. نفذت المركبتان السوفيتيتان سويوز ٤ وسويوز ٥ في ١٦ يناير ١٩٦٩ أول التحام بين مركبتين فضائيتين مأهولتين في المدار. وبعد الالتحام انتقل رائدا فضاء من سويوز ٥ إلى سويوز ٤ عبر السير في الفضاء، في أول انتقال لطاقم بين مركبتين مأهولتين، إذ لم يكن نفق عبور داخلي متاحًا بين الكبسولتين. أصبح رائد الفضاء الأمريكي "نورمان ثاغارد" في ١٤ مارس ١٩٩٥ أول أمريكي ينطلق إلى الفضاء على متن مركبة روسية، عندما أقلع مع طاقم "سويوز تي إم-٢١" إلى محطة "مير". أقام في المحطة أكثر من ثلاثة أشهر، وكانت مهمته محطة مهمة في التعاون الفضائي الأمريكي الروسي الذي سبق إنشاء "محطة الفضاء الدولية". أطلق الاتحاد السوفيتي مركبة «سويوز ٥» في يناير ١٩٦٩ وعلى متنها ثلاثة رواد فضاء، ضمن مهمة ارتبطت بالتحامها مع «سويوز ٤» في المدار. نفذ رائدا فضاء انتقالًا بين المركبتين عبر السير في الفضاء، في تجربة مهمة لتطوير تقنيات الالتقاء والالتحام والعمليات المأهولة المدارية. التحمت مركبة "أبولو" الأميركية بمركبة "سويوز" السوفيتية في المدار يوم ١٧ يوليو ١٩٧٥ ضمن مشروع "أبولو-سويوز" التجريبي. صافح الطاقمان بعضهما داخل المركبتين وأجريا تجارب مشتركة، وكانت المهمة أول تعاون مأهول بين القوتين الفضائيتين وأصبحت رمزًا لمرحلة الانفراج في الحرب الباردة.