انضمت سلطنة عمان إلى "جامعة الدول العربية" في ٢٩ سبتمبر ١٩٧١، بعد عام من تولي السلطان "قابوس بن سعيد" الحكم وبدء مرحلة توسيع العلاقات الدبلوماسية للدولة. عزز الانضمام حضور عمان في المؤسسات العربية متعددة الأطراف، وأصبح سفيرها في مصر يتولى أيضًا مهمة المندوب الدائم لدى الجامعة.

بنك المعلومات
تولى السلطان "قابوس بن سعيد" حكم عمان سنة ١٩٧٠ بعد إطاحة والده "سعيد بن تيمور" في انقلاب داخل القصر بدعم من عناصر مقربة وبريطانية. بدأ عهده برنامجًا واسعًا لبناء مؤسسات الدولة والطرق والتعليم والصحة، كما أنهى تمرد ظفار لاحقًا، وحكم البلاد حتى وفاته سنة ٢٠٢٠. تأسست "جامعة الدول العربية" في القاهرة في ٢٢ مارس ١٩٤٥ بتوقيع ميثاقها من مصر والعراق وشرق الأردن ولبنان والسعودية وسوريا واليمن. هدفت المنظمة إلى تنسيق السياسات وتعزيز التعاون بين الدول العربية المستقلة، وأصبحت لاحقًا الإطار الإقليمي الأبرز للعمل العربي المشترك وتسوية الخلافات بين أعضائها. يوافق ١٨ نوفمبر العيد الوطني لسلطنة عمان، وهو تاريخ ميلاد السلطان "قابوس بن سعيد" الذي تولى الحكم سنة ١٩٧٠ وقاد مرحلة تحديث واسعة للدولة. لم تكن عمان مستعمرة بريطانية مستقلة عنها في ذلك العام، بل دولة ذات سيادة ارتبطت ببريطانيا بعلاقات ومعاهدات ونفوذ سياسي وعسكري طويل. انتهت "حرب الجبل الأخضر" في عُمان عام ١٩٥٩ بعد سيطرة قوات السلطان "سعيد بن تيمور"، بدعم عسكري بريطاني، على معاقل الإمامة في الجبل الأخضر. أنهى سقوط سيق والشريجة المقاومة المنظمة للإمامة في الداخل، ورسخ سلطة السلطنة على المنطقة بعد سنوات من الصراع السياسي والعسكري. بدأ التصعيد الذي قاد إلى "حرب الجبل الأخضر" في عُمان سنة ١٩٥٤ عندما تحركت قوات سلطنة مسقط وعُمان مع بعثات للتنقيب عن النفط نحو فهود داخل منطقة كانت إمامة عُمان تعدها ضمن نطاق نفوذها. اعتبرت الإمامة التحرك خرقًا لترتيبات سابقة، فتطورت المواجهة إلى صراع عسكري استمر على مراحل حتى ١٩٥٩.