سيطرت حركة "طالبان" على كابول سنة ١٩٩٦ بعد تقدمها في الحرب الأهلية الأفغانية، وأعلنت قيام "إمارة أفغانستان الإسلامية". انسحبت قوات الحكومة السابقة من العاصمة، وبدأت الحركة تطبيق نظام حكم ديني صارم، بينما واصلت قوى "التحالف الشمالي" مقاومتها في مناطق أخرى من البلاد.

من الدفتر
دخلت حركة "طالبان" كابول في ١٥ أغسطس ٢٠٢١ بعد انهيار سريع للقوات الحكومية وانسحاب الرئيس "أشرف غني" من البلاد. انتهت بذلك جمهورية أفغانستان المدعومة من الغرب، وأُعيد تأسيس حكم طالبان فعليًا. تزامنت الأحداث مع إجلاء واسع للأجانب والأفغان من مطار كابول وسط فوضى كبيرة. هاجم أربعة مسلحين من حركة "طالبان" فندق "سيرينا" في كابول عام ٢٠١٤ بعد دخولهم بأسلحة مخفية، ثم أطلقوا النار داخل المجمع المحصن. قُتل في الهجوم تسعة أشخاص بينهم أجانب وأفراد من أسرة أفغانية، وأبرزت العملية قدرة المتمردين على استهداف مواقع شديدة الحراسة في قلب العاصمة الأفغانية. استعادت حركة "طالبان" السيطرة على قاعدة باغرام الجوية شمال كابل في ديسمبر ١٩٩٦ بعد قتال مع قوات خصومها. عززت السيطرة نطاق دفاع الحركة حول العاصمة الأفغانية، وبقيت القاعدة لاحقًا ذات أهمية استراتيجية كبيرة قبل أن تستخدمها القوات الأمريكية بعد سنة ٢٠٠١. اختطف مسلحون من جماعة "ستامي ملي" السفير الأمريكي لدى أفغانستان "أدولف دوبس" في كابول سنة ١٩٧٩ واحتجزوه داخل فندق. قُتل دوبس أثناء اقتحام قوات الأمن الأفغانية الغرفة التي كان محتجزًا فيها، وأدى الحادث إلى توتر حاد في العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية آنذاك. وقعت أفغانستان وبريطانيا سنة ١٩١٩ معاهدة أنهت الحرب الإنجليزية الأفغانية الثالثة وأقرت عمليًا استقلال السياسة الخارجية الأفغانية. اعترفت التسوية بخط "دوراند" بوصفه حدًا مع الهند البريطانية، وتوقفت بريطانيا عن دفع الإعانة المعتادة للحكومة الأفغانية، فكانت المعاهدة محطة حاسمة في استقلال البلاد.