وصلت "الأم تيريزا"، وكان اسمها آنذاك الأخت "ماري تيريزا"، إلى كلكتا في الهند في ٦ يناير ١٩٢٩ بعد انضمامها إلى راهبات "لوريتو". لم تبدأ فورًا عملها المستقل بين الفقراء؛ بل دخلت مرحلة الإعداد الرهباني ودرّست لاحقًا في مدرسة للبنات، ثم كرست عملها المباشر للفقراء ابتداءً من ١٩٤٨.

من الدفتر
اختارت راهبات "مرسلات المحبة" عام ١٩٩٧ الأخت "نيرمالا جوشي" لتخلف "الأم تيريزا" في قيادة الجماعة الدينية التي أسستها في كلكتا. تولت نيرمالا المسؤولية قبل وفاة تيريزا بأشهر، وقادت الجماعة في فترة توسع دولي لأعمالها الخيرية، ثم تنحت عن المنصب عام ٢٠٠٩ لأسباب صحية. منحت الهند "الأم تيريزا" وسام "بهارات راتنا" عام ١٩٨٠، وهو أعلى وسام مدني في البلاد، تقديرًا لعملها الإنساني مع الفقراء والمرضى. كانت قد أسست جمعية مرسلات المحبة في كلكتا، وحصلت قبل ذلك بعام على جائزة نوبل للسلام، ثم أعلنتها الكنيسة الكاثوليكية قديسة عام ٢٠١٦. طوّب البابا "يوحنا بولس الثاني" الراهبة "الأم تيريزا" في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يوم ١٩ أكتوبر ٢٠٠٣، بعد ست سنوات من وفاتها. أسست "مرسلات المحبة" في الهند وعُرفت بخدمة الفقراء والمرضى. أُعلنت قديسة في الكنيسة الكاثوليكية سنة ٢٠١٦ على يد البابا "فرنسيس". تأسست "جامعة الأم تيريزا للنساء" سنة ١٩٨٤ في كودايكانال بولاية تاميل نادو الهندية بهدف تمكين النساء عبر التعليم. وهي جامعة حكومية مخصصة للنساء، وتصفها إدارتها بأنها الجامعة النسائية الوحيدة التابعة لحكومة ولاية تاميل نادو، كما تدير مراكز للبحث والدراسات النسائية وبرامج للدراسات العليا. حصلت الراهبة "الأم تيريزا" على "جائزة نوبل للسلام" سنة ١٩٧٩ تقديرًا لعملها الإنساني مع الفقراء والمرضى عبر جماعة "مرسلات المحبة". أسست الجماعة في الهند ثم توسعت عالميًا، وأصبحت تيريزا شخصية دينية وإنسانية معروفة، مع استمرار الجدل حول بعض جوانب عمل مؤسساتها.