في ٩ أكتوبر ٢٠٠٧ أغلق "مؤشر داو جونز الصناعي" عند مستوى قياسي بلغ نحو ١٤,١٦٤ نقطة، في ذروة سبقت الانخفاضات الحادة المرتبطة بالأزمة المالية العالمية. خلال الأشهر التالية تراجعت الأسواق بقوة مع تفاقم أزمة الائتمان والرهن العقاري، وفقد المؤشر جزءًا كبيرًا من قيمته بحلول ٢٠٠٩.

من الدفتر
أغلق مؤشر "داو جونز الصناعي" فوق مستوى عشرة آلاف نقطة للمرة الأولى في مارس ١٩٩٩، مسجلًا ١٠٠٠٦.٧٨ نقطة. جاء الإنجاز خلال طفرة أسهم التكنولوجيا والإنترنت في أواخر التسعينيات، وأصبح رمزًا للتفاؤل في الأسواق قبل انفجار فقاعة شركات الإنترنت وتراجع مؤشرات الأسهم في السنوات التالية. أغلق مؤشر "داو جونز الصناعي" عند ٤١.٢٢ نقطة في ٨ يوليو ١٩٣٢، وهو أدنى مستوى له خلال الكساد الكبير وأقل بنحو ٨٩ في المئة من ذروته سنة ١٩٢٩. جسد الانخفاض انهيار الثروة والأسواق بعد أزمة ١٩٢٩، ولم يستعد المؤشر مستوى قمته السابقة حتى عام ١٩٥٤ بعد أكثر من عقدين. هبط مؤشر "داو جونز الصناعي" بمقدار ٧٧٧.٦٨ نقطة في ٢٩ سبتمبر ٢٠٠٨، وهو أكبر تراجع نقطي في يوم واحد آنذاك، بعد رفض مجلس النواب الأمريكي خطة إنقاذ مالي طارئة. وقع الانخفاض في ذروة الأزمة المالية العالمية، وعكس مخاوف الأسواق من انهيار مؤسسات الائتمان واتساع الركود الاقتصادي. هبط مؤشر "داو جونز الصناعي" في ١٥ أكتوبر ٢٠٠٨ بمقدار ٧٣٣.٠٨ نقطة، أي نحو ٧.٨٧ بالمئة، وسط اضطراب الأسواق خلال الأزمة المالية العالمية. جاء التراجع بعد موجة تقلبات حادة وانهيارات مصرفية، وعكس مخاوف المستثمرين من الركود وتدهور الاقتصاد رغم تدخلات حكومية واسعة. في ٢٧ أكتوبر ١٩٩٧ هبط "مؤشر داو جونز الصناعي" بأكثر من ٥٥٠ نقطة متأثرًا بأزمة الأسواق الآسيوية، واضطرت بورصة نيويورك إلى إيقاف التداول مبكرًا وفق قواعد الحد من الانخفاض. كان التراجع من أبرز انتقالات عدوى الأزمة المالية الآسيوية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.