بدأت الأزمة المعروفة باسم "حادثة آرو" سنة ١٨٥٦ عندما صعدت سلطات صينية إلى سفينة مسجلة سابقًا لدى البريطانيين في ميناء كانتون واعتقلت عددًا من أفراد طاقمها. استخدمت بريطانيا الحادث ذريعة لتصعيد النزاع مع الصين، فتطورت الأزمة إلى "حرب الأفيون الثانية" بمشاركة فرنسا.

من الدفتر
ألغت حكومة رئيس الوزراء الكندي "جون ديفنبيكر" في ٢٠ فبراير ١٩٥٩ برنامج المقاتلة الاعتراضية الأسرع من الصوت "أفرو آرو". أثار القرار جدلًا سياسيًا وصناعيًا واسعًا، وأدى إلى تسريح آلاف العاملين، وأصبح لاحقًا من أشهر القضايا في تاريخ صناعة الطيران والدفاع الكندية. شنت الولايات المتحدة في أغسطس ١٩٦٤ "عملية بيرس آرو"، وهي غارات جوية على أهداف بحرية ومنشآت في شمال فيتنام ردًا على أحداث خليج تونكين. مثلت العملية تصعيدًا مباشرًا في التدخل الأمريكي، وسبقت التوسع الكبير للحرب الجوية والبرية في فيتنام خلال العام التالي. هاجمت سفن بريطانية تحصينات قرب كانتون في أكتوبر ١٨٥٦ بعد أزمة سفينة "آرو" وخلافات مع السلطات الصينية. مثّل الهجوم بداية عسكرية لحرب الأفيون الثانية، التي انضمت إليها فرنسا لاحقًا وانتهت بمعاهدات فرضت على الصين فتح موانئ جديدة وتنازلات إضافية للقوى الغربية. شهدت مملكة "تايبينغ السماوية" سنة ١٨٥٦ صراعًا داخليًا دمويًا في نانجينغ عُرف باسم "حادثة تيانجين". أمر الزعيم "هونغ شيوتشيوان" بالتخلص من القائد القوي "يانغ شيوتشينغ"، ثم اندلعت تصفيات متبادلة بين كبار القادة. أضعفت الأزمة قيادة التمرد وأثرت في قدرته على مواجهة سلالة تشينغ لاحقًا. هدد عشرات الضباط البريطانيين في أيرلندا سنة ١٩١٤ بالاستقالة بدل المشاركة في إجراءات عسكرية ضد متطوعي أولستر المعارضين للحكم الذاتي الأيرلندي. عُرفت الأزمة باسم "حادثة كوراه"، وكشفت انقسامًا خطيرًا داخل الجيش والحكومة البريطانية عشية الحرب العالمية الأولى وأزمة الحكم الذاتي.