في ١٩ أكتوبر ١٨١٣ انسحبت قوات "نابليون بونابرت" من لايبزيغ بعد هزيمتها أمام تحالف ضم روسيا وبروسيا والنمسا والسويد في "معركة الأمم". أدى الانتصار إلى تراجع النفوذ الفرنسي في ألمانيا وانهيار اتحاد الراين، ومهّد لتقدم الحلفاء نحو فرنسا وإسقاط حكم نابليون في العام التالي.

من الدفتر
بدأت "معركة لايبزيغ" سنة ١٨١٣ عندما هاجمت جيوش "التحالف السادس" قوات "نابليون بونابرت" في ساكسونيا. استمرت المعركة أربعة أيام وشاركت فيها جيوش أوروبية ضخمة، وانتهت بهزيمة فرنسا وانسحاب نابليون غربًا، وكانت من أهم التحولات التي قادت إلى سقوط إمبراطوريته الأولى. هزم "نابليون بونابرت" جيشًا نمساويًا روسيًا بروسيًا أكبر في "معركة دريسدن" يومي ٢٦ و٢٧ أغسطس ١٨١٣ خلال حرب التحالف السادس. كان الانتصار آخر نجاح ميداني كبير لنابليون في ألمانيا، لكنه لم يغيّر مسار الحملة التي انتهت بهزيمته في لايبزيغ بعد أسابيع. لكنه لم يمنع انهيار موقعه الاستراتيجي لاحقًا. افتتحت "جامعة لايبزيغ" في ألمانيا سنة ١٤٠٩ بعد تأسيسها على يد علماء وطلاب قدموا من جامعة براغ إثر نزاع أكاديمي وسياسي. أصبحت من أقدم الجامعات الألمانية المستمرة، وارتبط بها عبر تاريخها علماء ومفكرون بارزون، كما لعبت دورًا مهمًا في الحياة العلمية والثقافية لمدينة لايبزيغ. وقّعت بافاريا والنمسا "معاهدة ريد" سنة ١٨١٣ خلال الحروب النابليونية، فغادرت بافاريا تحالفها مع "نابليون بونابرت" وانضمت إلى القوى المتحالفة ضده. ضمنت النمسا لبافاريا سيادتها على معظم أراضيها، وأسهم الاتفاق في إضعاف النظام التحالفي الفرنسي في ألمانيا قبل هزيمة نابليون. دارت معركة "أرسي سور أوب" عام ١٨١٤ بين جيش "نابليون بونابرت" وقوات الحلفاء بقيادة النمسا وروسيا وبروسيا خلال الحملة على فرنسا. قاوم الفرنسيون هجمات قوية لكن تفوق الحلفاء العددي أجبر نابليون على الانسحاب، وكانت المعركة من آخر مواجهاته الكبرى قبل سقوط باريس وتنازله عن العرش.