بدأت شركة "ماركوني" سنة ١٩٠٧ تشغيل خدمة تجارية منتظمة للاتصالات اللاسلكية عبر المحيط الأطلسي بين أوروبا وأمريكا الشمالية. مثّل المشروع خطوة مهمة في تحويل التلغراف اللاسلكي من تجارب تقنية إلى خدمة اتصالات عملية، ومهد لتطور شبكات الراديو والاتصال البعيد في القرن العشرين.

من الدفتر
افتُتحت في ٧ يناير ١٩٢٧ أول خدمة هاتفية تجارية منتظمة عبر الأطلسي بين نيويورك ولندن، باستخدام الاتصال اللاسلكي لنقل الصوت بين شبكتي الهاتف. بلغت تكلفة الدقائق الثلاث الأولى ٧٥ دولارًا، ولم يكن ممكنًا إجراء أكثر من مكالمة واحدة في الوقت نفسه، لكنها دشنت عصر الاتصالات الهاتفية العابرة للمحيطات. استقبل المخترع الإيطالي "غولييلمو ماركوني" في نيوفاوندلاند سنة ١٩٠١ إشارة لاسلكية أُرسلت من محطة بولدو في كورنوال بإنجلترا، وكانت حرف "إس" بشفرة مورس. عُدت التجربة أول استقبال مشهور لإشارة راديوية عبر المحيط الأطلسي، وأسهمت في إثبات إمكان الاتصالات اللاسلكية لمسافات بعيدة. افتُتح نظام "تي إيه تي ١" سنة ١٩٥٦ بوصفه أول كابل هاتفي بحري عابر للمحيط الأطلسي، رابطًا اسكتلندا بنيوفاوندلاند عبر مسارات بحرية. أتاح عشرات القنوات الهاتفية المتزامنة بين أوروبا وأمريكا الشمالية، ومثّل تحولًا مهمًا من الاتصالات اللاسلكية إلى شبكات الكابلات الدولية. تقدم المخترع "غولييلمو ماركوني" في بريطانيا سنة ١٨٩٦ بطلب براءة اختراع لنظام تلغراف يعتمد الموجات الكهرومغناطيسية دون أسلاك. طور لاحقًا مدى الاتصالات اللاسلكية وأنشأ خدمات تجارية وعابرة للمحيط، وأصبح عمله من الأسس المبكرة لتطور الراديو والاتصالات البحرية الحديثة. اكتمل سنة ١٨٥٨ أول كابل تلغراف يمتد عبر المحيط الأطلسي بين أيرلندا ونيوفاوندلاند بجهود قادها رجل الأعمال "سايروس فيلد". سمح الكابل بتبادل رسائل بين أوروبا وأمريكا الشمالية خلال دقائق، لكنه تعطل بعد أسابيع قليلة، قبل إنشاء كابلات أكثر موثوقية لاحقًا. ومهّد نجاحه التقني لكابلات دائمة بعد سنوات.