قدّم السوفيتي "أندريه جدانوف"، رئيس لجنة الرقابة الحليفة في فنلندا، إلى محكمة مسؤولية الحرب الفنلندية في ٨ يناير ١٩٤٦ تقرير استجواب الجنرال الألماني الأسير "إريش بوشنهاغن". تناول التقرير الاتصالات العسكرية الفنلندية الألمانية السابقة لحرب الاستمرار وصلتها بخطة "بارباروسا".

من الدفتر
بدأت "الحرب الفنلندية" عام ١٨٠٨ عندما عبرت القوات الروسية الحدود الشرقية للسويد ودخلت فنلندا من دون إعلان حرب مسبق. انتهى الصراع بهزيمة السويد وتنازلها عن فنلندا للإمبراطورية الروسية بموجب معاهدة "فريدريكشامن" سنة ١٨٠٩، لتصبح فنلندا دوقية كبرى ذات حكم ذاتي نسبي. انتهت العمليات الرئيسية في "الحرب الأهلية الفنلندية" سنة ١٩١٨ بانتصار قوات البيض على الحمر، وتزامن ختامها مع استيلاء القوات الفنلندية على "حصن إينو" الساحلي من القوات الروسية. خلفت الحرب آلاف القتلى والمعتقلين، وتركت انقسامًا اجتماعيًا وسياسيًا عميقًا في الدولة الفنلندية الحديثة. أصدر الإمبراطور الروسي "ألكسندر الثاني" سنة ١٨٦٣ مرسومًا وسع الحقوق الرسمية للغة الفنلندية في دوقية فنلندا الكبرى، بعد جهود شخصيات بينها "يوهان فيلهلم سنلمان". نصت السياسة على رفع مكانة الفنلندية تدريجيًا إلى مستوى السويدية في الإدارة والقضاء والتعليم خلال فترة انتقالية. وقعت فنلندا والاتحاد السوفيتي في موسكو يوم ٦ أبريل ١٩٤٨ "معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة". ألزمت فنلندا بمقاومة أي هجوم يمر عبر أراضيها نحو الاتحاد السوفيتي، مع احتفاظها بنظامها السياسي. أصبحت المعاهدة أساسًا لعلاقة أمنية خاصة بين البلدين خلال الحرب الباردة. سيطر "الحرس الأحمر" على هلسنكي في يناير ١٩١٨ مع اندلاع "الحرب الأهلية الفنلندية" بين الحمر الاشتراكيين والبيض المناهضين لهم. استمرت الحرب بضعة أشهر وانتهت بانتصار البيض بدعم ألماني، وخلفت آلاف القتلى والسجناء وأعمال انتقام، وتركت أثرًا عميقًا في المجتمع والسياسة الفنلندية لعقود.