إنوما إليش ملحمة الخلق البابلية، واسمها مأخوذ من أول كلمتين في نصها الأكدي، وهي من أهم النصوص الرافدية التي تكشف تصور البابليين لنشأة الكون ومكانة الآلهة. عثر عليها في مكتبة آشوربانيبال بنينوى، وتتألف من ألواح فخارية متعددة مكتوبة باللغة البابلية القديمة، وقد حفظت معظم أجزائها مع نقص في بعض المواضع. تعرض الملحمة صراع الآلهة وترتيب الكون وخلق الإنسان لخدمة الآلهة، لكنها تؤدي كذلك وظيفة سياسية ودينية تتمثل في تمجيد مردوخ، إله بابل الرئيسي، ورفعه فوق غيره من آلهة بلاد الرافدين. لذلك تعد إنوما إليش مصدراً أساسياً لفهم الدين البابلي والسلطة والرمز الكوني في حضارة العراق القديم.