عاد الرئيس الهايتي "جان برتران أريستيد" إلى بلاده سنة ١٩٩٤ بعد ثلاثة أعوام من إطاحته بانقلاب عسكري. تمت العودة بدعم وضغط أميركيين وبعد دخول قوة متعددة الجنسيات إلى هايتي، واستعاد أريستيد الرئاسة بوصفه أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في تاريخ البلاد، وأكمل ما تبقى من ولايته الرئاسية.

من الدفتر
غادر الرئيس الهايتي "جان برتران أريستيد" البلاد عام ٢٠٠٤ وسط تمرد مسلح وضغوط سياسية ودولية، وانتهت بذلك ولايته الرئاسية الثانية. وصف "أريستيد" خروجه لاحقًا بأنه إطاحة قسرية، بينما قالت الولايات المتحدة إنه استقال طوعًا، وظلت ملابسات الحدث موضع خلاف سياسي. دخلت سنة ١٩٩٤ عقوبات دولية موسعة على هايتي حيز التنفيذ بموجب قرار من "مجلس الأمن"، بهدف الضغط على القيادة العسكرية لإعادة الرئيس المنتخب "جان برتران أريستيد" الذي أطيح بانقلاب. شملت الإجراءات قيودًا تجارية ومالية وسفرية، واستمرت الضغوط حتى عودة أريستيد إلى السلطة لاحقًا في العام نفسه. بدأ في هايتي يوم ٢٩ سبتمبر ١٩٩١ انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المنتخب "جان برتران أريستيد" بعد أقل من عام على توليه المنصب. قادت التحرك عناصر من الجيش بزعامة "راؤول سيدراس"، واضطر "أريستيد" إلى المنفى، لتدخل البلاد مرحلة حكم عسكري وعنف سياسي انتهت بعودته إلى السلطة سنة ١٩٩٤. سيطرت جماعة متمردة على مدينة غوناييف في هايتي سنة ٢٠٠٤، في خطوة أشعلت تمردًا توسع سريعًا ضد حكومة الرئيس "جان برتران أريستيد". استولى المتمردون لاحقًا على مدن أخرى واقتربوا من العاصمة، وانتهت الأزمة بخروج أريستيد من البلاد في نهاية فبراير وتشكيل سلطة انتقالية. طالب رئيس هايتي "جان برتران أريستيد" سنة ٢٠٠٣ فرنسا بإعادة نحو ٢١ مليار دولار، قال إنها تعادل القيمة الحديثة للأموال التي دفعتها هايتي تعويضًا لفرنسا بعد الاستقلال. كانت فرنسا قد فرضت سنة ١٨٢٥ تعويضات ضخمة مقابل الاعتراف بالاستقلال، وأثقل الدين الاقتصاد الهايتي لعقود طويلة.