في أكتوبر ١٩١٣ تصاعد إضراب لعمال السكك الحديدية في تشيلي إلى إضراب عام نظمته "الاتحاد الإقليمي لعمال تشيلي". شارك فيه عمال من قطاعات متعددة احتجاجًا على الأجور وظروف العمل، وأظهر تنامي الحركة العمالية والنقابية في البلاد خلال مرحلة اتسمت بتوتر اجتماعي واسع.

من الدفتر
أعلنت "اتحادية عمال تشيلي" سنة ١٩١٣ إضرابًا عامًا تضامنًا مع عمال السكك الحديدية المضربين، ضمن تصاعد التنظيم العمالي في البلاد مطلع القرن العشرين. عكست الحركة مطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، وأسهمت موجات الإضراب في نمو النقابات والتيارات الاشتراكية والعمالية في تشيلي. بدأ إضراب عام في نيو أورلينز يوم ٨ نوفمبر ١٨٩٢ شارك فيه عمال سود وبيض من نقابات متعددة للمطالبة بالأجور وساعات العمل والاعتراف النقابي. استمر الإضراب عدة أيام وحقق تنازلات مهمة، ويُذكر بوصفه مثالًا مبكرًا ونادرًا على التعاون العمالي بين الأعراق في الجنوب الأمريكي. بدأ في سياتل سنة ١٩١٩ إضراب عام شارك فيه نحو ٦٥ ألف عامل تضامنًا مع عمال أحواض بناء السفن المطالبين بزيادة الأجور. استمر التوقف عدة أيام ونظم المضربون خدمات أساسية للمدينة، وانتهى من دون عنف واسع، لكنه غذّى مخاوف السلطات من الحركات العمالية الراديكالية خلال "الذعر الأحمر" الأول. بدأ إضراب واسع لعمال ورش السكك الحديدية الأميركية في ١ يوليو ١٩٢٢ بعد خفض الأجور وقرارات تنظيمية أثرت في شروط العمل. شارك مئات الآلاف من العمال، وردت الشركات بتوظيف بدلاء وحصلت على دعم قضائي اتحادي. فشل الإضراب في تحقيق معظم أهدافه وأضعف نفوذ نقابات السكك الحديدية. اندلع إضراب واسع لعمال السكك الحديدية في جنوب غرب الولايات المتحدة سنة ١٨٨٦ بقيادة فرسان العمل ضد شركة ميسوري باسيفيك وشبكات مرتبطة بها. شارك فيه عشرات الآلاف وتعطل النقل في عدة ولايات، لكن الإضراب انهار بعد مقاومة الشركات والسلطات وأسهم في تراجع نفوذ فرسان العمل وصعود نقابات أخرى.