أجرى الاتحاد السوفيتي سنة ١٩٦١ اختبارًا مسلحًا لصاروخ باليستي من طراز "آر ١٣" أُطلق من غواصة من فئة "غولف". مثّل الاختبار مرحلة مهمة في تطوير قدرة الردع النووي البحري السوفيتية، إذ أثبت إمكانية إطلاق صواريخ باليستية تحمل رؤوسًا نووية من غواصات، وهي قدرة أصبحت لاحقًا عنصرًا أساسيًا في التوازن النووي.

من الدفتر
أجرى الاتحاد السوفيتي في أغسطس ١٩٥٧ رحلة اختبار ناجحة بعيدة المدى لصاروخ "آر ٧ سيميوركا"، الذي أصبح أول صاروخ بالستي عابر للقارات يصل إلى مدى استراتيجي عملي. استُخدمت عائلة الصاروخ لاحقًا أساسًا لإطلاق "سبوتنيك" ومركبات فضائية سوفيتية وروسية عديدة. وكان إنجازًا تقنيًا وعسكريًا بالغ الأهمية. كان الصاروخ السوفيتي "آر-٧ سيميوركا" أول صاروخ باليستي عابر للقارات ينجح في الاختبار، وأصبح أساسًا لقاعدة صواريخ عابرة للقارات سوفيتية في بليسيتسك أواخر خمسينيات القرن العشرين. ورغم محدودية خدمته العسكرية وتعقيد تشغيله، اشتقت منه عائلة صواريخ فضائية لعبت دورًا محوريًا في "برنامج الفضاء السوفيتي". أطلق الاتحاد السوفيتي في خمسينيات القرن العشرين صاروخًا باليستيًا من غواصة من فئة "زولو"، في تجربة مبكرة أثبتت إمكان تسليح الغواصات بصواريخ بعيدة المدى. مثل الإنجاز خطوة مهمة نحو الردع النووي البحري، الذي أصبح لاحقًا أحد أعمدة الاستراتيجيات النووية لدى القوى الكبرى. أُجري في كيب كانافيرال بفلوريدا سنة ١٩٥٩ أول إطلاق ناجح لصاروخ "تايتان ١" الباليستي العابر للقارات. كان تايتان جزءًا من برامج الردع النووي الأمريكية المبكرة، واعتمد على وقود سائل ومراحل متعددة، ثم دخل الخدمة لفترة قصيرة قبل أن تحل محله أجيال أحدث من الصواريخ أكثر سرعة في الاستعداد للإطلاق. أجرى المهندس البريطاني "فرانك ويتل" في أبريل ١٩٣٧ اختبارًا أرضيًا ناجحًا لمحرك نفاث صممه لتشغيل الطائرات، في خطوة أساسية نحو تطوير الدفع النفاث العملي. أسس "ويتل" شركة لتطوير فكرته، وأثمرت تجاربه لاحقًا عن أول طائرة بريطانية تعمل بمحرك نفاث تجريبي في أوائل الأربعينيات.