في ١٥ نوفمبر ١٥٣٣ دخل "فرانسيسكو بيزارو" وقواته مدينة كوسكو، عاصمة إمبراطورية الإنكا، بعد هزيمة مقاومة على الطريق واستغلال الصراعات الداخلية التي أعقبت أسر "أتاهوالبا" وقتله. أدى احتلال المدينة إلى ترسيخ السيطرة الإسبانية في قلب الإمبراطورية، مع استمرار مقاومة الإنكا من مراكز أخرى لاحقًا.

من الدفتر
بدأت قوات الإنكا بقيادة "مانكو إنكا يوبانكي" سنة ١٥٣٦ حصار كوسكو في محاولة لاستعادة العاصمة من الغزاة الإسبان وحلفائهم المحليين. استمر الحصار أشهرًا وشهد قتالًا عنيفًا حول المدينة وحصونها، لكنه فشل في طرد الإسبان. انتقل مانكو لاحقًا إلى فيلكابامبا التي أصبحت مركزًا لمقاومة الإنكا. في ١٥ نوفمبر ١٥٣٢ وصل الإسبان بقيادة "فرانسيسكو بيزارو" إلى ضواحي كاخاماركا في جبال الأنديز، والتقى وفد يقوده "هرناندو دي سوتو" إمبراطور الإنكا "أتاهوالبا". اتفق الطرفان على لقاء في ساحة المدينة في اليوم التالي، حيث نصب الإسبان كمينًا وأسروا الإمبراطور في حدث حاسم لغزو إمبراطورية الإنكا. في نوفمبر ١٥٣٢ استدرج الغزاة الإسبان بقيادة "فرانسيسكو بيزارو" إمبراطور الإنكا "أتاهوالبا" إلى ساحة كاخاماركا ثم هاجموا حاشيته وأسروا الإمبراطور. أحدثت العملية صدمة سياسية في إمبراطورية الإنكا ومكنت الإسبان من ابتزاز فدية ضخمة ثم التقدم نحو السيطرة على مركز الحكم. وقّع رؤساء دول أمريكا الجنوبية في كوسكو سنة ٢٠٠٤ "إعلان كوسكو"، الذي أسس "مجتمع دول أمريكا الجنوبية" بهدف تعميق التكامل السياسي والاقتصادي والبنية التحتية بين بلدان القارة. تطورت المبادرة لاحقًا إلى "اتحاد دول أمريكا الجنوبية"، الذي سعى إلى بناء إطار إقليمي يتجاوز التكتلات الفرعية. أسر القائد الإسباني "فرانسيسكو بيثارو" إمبراطور الإنكا "أتاهوالبا" في كاخاماركا يوم ١٦ نوفمبر ١٥٣٢ بعد هجوم مباغت على موكبه. قتل الإسبان عددًا كبيرًا من مرافقيه، ثم احتجزوه مقابل فدية ضخمة من الذهب والفضة، وشكل أسره نقطة حاسمة في انهيار إمبراطورية الإنكا.