أعلن الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" في نوفمبر ١٩٧١ خطة لسحب عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين الإضافيين من فيتنام ضمن سياسة "الفتنمة"، التي هدفت إلى نقل مسؤولية القتال تدريجيًا إلى القوات الفيتنامية الجنوبية. جاء القرار في سياق تقليص الوجود البري الأمريكي مع استمرار الحرب والمفاوضات.

من الدفتر
في نوفمبر ١٩٧٠ أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في فيتنام أن حصيلة القتلى الأمريكيين خلال أسبوع بلغت ٢٤ جنديًا، وهي من أدنى الحصائل الأسبوعية منذ سنوات. عكس الانخفاض تقلص المشاركة القتالية المباشرة في ظل سياسة "الفتنمة" وسحب القوات، لكنه لم يعن نهاية القتال أو الخسائر في الحرب. غادر آخر الجنود القتاليين الأمريكيين النظاميين فيتنام الجنوبية في مارس ١٩٧٣ تنفيذًا لـ"اتفاقيات باريس للسلام". أنهت الخطوة الدور القتالي الأمريكي المباشر الواسع، مع بقاء مستشارين ودبلوماسيين، بينما استمرت الحرب بين الشمال والجنوب حتى سقوط سايغون وانتهاء الجمهورية الفيتنامية الجنوبية سنة ١٩٧٥. أعلن الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" في ١٢ أكتوبر ١٩٧٠ تسريع برنامج سحب القوات من فيتنام، وأمر بخفض السقف المسموح للقوات بنحو ٤٠ ألف جندي إضافي قبل عيد الميلاد. جاءت الخطوة ضمن سياسة "الفتنمة" التي هدفت إلى نقل مسؤولية القتال تدريجيًا إلى القوات الفيتنامية الجنوبية. أعلن الرئيس الأمريكي "ليندون جونسون" في يوليو ١٩٦٥ رفع عدد القوات الأمريكية في جنوب فيتنام من نحو ٧٥ ألفًا إلى ١٢٥ ألف جندي، مع إمكان زيادتها لاحقًا. مثّل القرار انتقالًا واضحًا من دور استشاري ودعم محدود إلى تدخل بري واسع، وسرّع تصاعد حرب فيتنام خلال النصف الثاني من الستينيات. أعلن البيت الأبيض سنة ١٩٧٢ أن عدد القوات الأمريكية في فيتنام انخفض إلى نحو ٢٧ ألف جندي، وأنه لن تصدر بعد ذلك إعلانات عامة دورية عن الانسحابات. جاء ذلك ضمن سياسة "الفتنمة" التي نقلت عبء القتال تدريجيًا إلى القوات الفيتنامية الجنوبية، قبل اكتمال الانسحاب القتالي الأمريكي بعد اتفاق باريس سنة ١٩٧٣.