أجرت ميانمار انتخابات عامة في ٨ نوفمبر ٢٠٢٠، وحقق "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" بقيادة "أونغ سان سو تشي" فوزًا واسعًا. رفض الجيش النتائج وادعى وجود مخالفات، ثم نفذ انقلابًا في فبراير ٢٠٢١ واعتقل قادة الحكومة المنتخبة، ما أدخل البلاد في أزمة سياسية وعسكرية طويلة.

من الدفتر
تأسست "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" في ميانمار سنة ١٩٨٨ خلال انتفاضة واسعة ضد الحكم العسكري، وكانت "أونغ سان سو تشي" من أبرز مؤسسيها وقادتها. أصبحت الرابطة القوة المعارضة الرئيسية لسنوات طويلة، وفازت في انتخابات عدة قبل أن تتعرض مجددًا للقمع بعد انقلاب ٢٠٢١. اعتقلت السلطات العسكرية في ميانمار سنة ١٩٩٦ عشرات من أنصار زعيمة المعارضة "أونغ سان سو تشي" قبيل اجتماع سياسي كان حزبها يعتزم عقده. جاءت الاعتقالات ضمن حملة للحد من نشاط "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية"، وعكست استمرار القيود الواسعة على المعارضة السياسية في البلاد خلال الحكم العسكري. تعرض موكب ومؤيدون لـ"الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" في ميانمار سنة ٢٠٠٣ لهجوم قرب بلدة ديبايين نفذته مجموعات موالية للسلطات بحسب تقارير حقوقية. تختلف تقديرات عدد القتلى، وتذكر مصادر عشرات الضحايا. نجت زعيمة المعارضة "أونغ سان سو تشي" من الموقع لكنها اعتُقلت بعد الحادث مباشرة. استولى "جيش ميانمار" على السلطة في ١ فبراير ٢٠٢١ واعتقل "أونغ سان سو تشي" ومسؤولين مدنيين، معلنًا حالة الطوارئ بعد انتخابات ٢٠٢٠. أدى الانقلاب إلى احتجاجات واسعة وقمع دموي وتصاعد صراع مسلح بين الجيش وقوى معارضة وجماعات إثنية، ودخلت البلاد أزمة سياسية طويلة. اغتيل الزعيم البورمي "أونغ سان" وثمانية من أعضاء حكومته في رانغون يوم ١٩ يوليو ١٩٤٧ عندما اقتحم مسلحون اجتماعًا لمجلس الوزراء. كان أونغ سان يقود مسار الاستقلال عن بريطانيا، وأصبحت وفاته حدثًا محوريًا في تاريخ ميانمار قبل استقلالها بعد أشهر. ويُحيى تاريخ مقتله في ميانمار بوصفه يوم الشهداء.