هزم جيش الخلافة العباسية بقيادة "محمد بن سليمان الكاتب" قوات القرامطة قرب حماة سنة ٩٠٣ بعد توسع حركتهم في بلاد الشام. شكل الانتصار ضربة كبيرة للقوة القرمطية في المنطقة، وتلاه تفكيك جانب مهم من وجودها العسكري هناك، في وقت كانت الخلافة تسعى إلى استعادة السيطرة على طرق الشام ومدنه.

من الدفتر
استولى "أبو مسلم الخراساني" وقوات "الثورة العباسية" على مدينة مرو، عاصمة خراسان الأموية، أواخر سنة ٧٤٧، بعد تصاعد الدعوة العباسية في الإقليم. رسخ سقوط مرو سيطرة الحركة العباسية على خراسان، ومنها اندفعت الجيوش غربًا حتى هزمت الأمويين في "معركة الزاب" سنة ٧٥٠ وأقامت الخلافة العباسية. في ديسمبر ٩٧١ هزم الجيش الفاطمي بقيادة "جوهر الصقلي" قوات القرامطة قرب عين شمس على مشارف القاهرة، منهياً محاولة غزو مصر في تلك المرحلة. جاء الانتصار بعد تهديد مباشر للعاصمة الفاطمية الجديدة، ورسخ سيطرة الفاطميين على مصر وأجبر القرامطة على الانسحاب شرقًا. هزم القرامطة أمير أذربيجان الساجي "يوسف بن أبي الساج" قرب الكوفة سنة ٩٢٧ وأسرته قواتهم أثناء حملة للعباسيين ضدهم. وقع الأسر في فترة بلغت فيها غارات القرامطة ذروة قوتها في العراق والجزيرة العربية، قبل أن تتغير موازين الصراع خلال العقود التالية. وأُفرج عنه لاحقًا مقابل تسوية سياسية. هزمت قوات الخلافة العباسية الجيش الصفاري بقيادة "يعقوب بن الليث الصفار" في "معركة دير العاقول" سنة ٨٧٦ قرب بغداد. أوقف الانتصار محاولة الصفاريين السيطرة على العاصمة العباسية، وأجبر "يعقوب" على الانسحاب شرقًا، فحافظت الخلافة على بغداد رغم ضعف سلطتها في أجزاء واسعة من الدولة. هزم "صلاح الدين الأيوبي" القوات الزنكية في "معركة قرون حماة" يوم ١٣ أبريل ١١٧٥، خلال صراعه لتثبيت سيطرته على سوريا بعد وفاة "نور الدين زنكي". عزز الانتصار حكمه في دمشق وحمص وحماة ومناطق أخرى، بينما بقيت حلب خارج سيطرته المباشرة في تلك المرحلة من الصراع الأيوبي الزنكي.