قُتل ملك السويد "شارل الثاني عشر" سنة ١٧١٨ أثناء حصار قلعة فريدريكستن في النرويج خلال الحرب الشمالية الكبرى، بعدما أصابته رصاصة في الرأس. لم يُحسم على نحو قاطع ما إذا كانت الرصاصة جاءت من المدافعين أو من جهة أخرى. أدت وفاته إلى تراجع الطموحات العسكرية السويدية وتسارع نهاية مرحلة القوة السويدية.

من الدفتر
قرر ملك السويد "شارل الثاني عشر" سنة ١٧٠٨ تحويل مسار جيشه جنوبًا نحو أوكرانيا بدل مواصلة التقدم المباشر نحو موسكو، بسبب صعوبات الإمداد والمقاومة الروسية. أضعف القرار الحملة السويدية وأطال خطوطها، ثم انتهى الجيش إلى هزيمة حاسمة أمام روسيا في "معركة بولتافا" سنة ١٧٠٩، ما قلب ميزان حرب الشمال الكبرى. اعتلى "شارل الحادي عشر" عرش السويد طفلًا سنة ١٦٦٠ بعد وفاة والده "شارل العاشر غوستاف"، فتولى مجلس وصاية إدارة المملكة خلال صغره. عمل الأوصياء على إنهاء الحروب التي كانت السويد منخرطة فيها، واستكملت التسويات التي أنهت "حرب الشمال الثانية"، قبل أن يتولى شارل الحكم بنفسه عندما بلغ سن الرشد. تُوّج الملك "كارل الثالث يوهان" ملكًا على النرويج في تروندهايم سنة ١٨١٨، وكان يحكم السويد باسم "كارل الرابع عشر يوهان". أسس بذلك حكم أسرة برنادوت في اتحاد السويد والنرويج، الذي استمر حتى ١٩٠٥، مع احتفاظ النرويج بدستورها ومؤسساتها الداخلية ضمن الاتحاد الملكي. انتُخب ملك إسبانيا "شارل الأول" إمبراطورًا للإمبراطورية الرومانية المقدسة سنة ١٥١٩ باسم "شارل الخامس"، متفوقًا على منافسين بينهم ملك فرنسا "فرانسوا الأول". جمع حكمه أراضي واسعة في أوروبا والأمريكتين، وأصبح من أقوى حكام القرن السادس عشر في زمن الإصلاح الديني والحروب الأوروبية. وقعت النرويج والسويد "معاهدة كارلستاد" في سبتمبر ١٩٠٥ بعد مفاوضات أنهت الأزمة الناتجة عن قرار النرويج حل اتحادها مع السويد. نظمت الاتفاقية الانفصال السلمي وترتيبات الحدود والتحصينات، ثم اعترف الملك السويدي باستقلال النرويج، منهية اتحادًا دام منذ سنة ١٨١٤.