هاجمت قوات سوفيتية في يناير ١٩٩١ مواقع ومؤسسات في العاصمة الليتوانية فيلنيوس خلال محاولة وقف مسار استقلال ليتوانيا عن الاتحاد السوفيتي. قُتل ١٤ مدنيًا وأصيب مئات قرب برج التلفزيون ومواقع أخرى، وأصبحت الأحداث رمزًا للمقاومة الليتوانية السلمية واستعادة الاستقلال.

من الدفتر
شن الجيش البولندي في أبريل ١٩١٩ هجومًا للاستيلاء على فيلنيوس من قوات الجيش الأحمر خلال الحرب البولندية السوفيتية. نجحت قوات بقيادة "يوزف بيوسودسكي" في دخول المدينة بعد قتال شوارع، لكن السيطرة البولندية عمقت النزاع مع ليتوانيا التي عدت فيلنيوس عاصمتها التاريخية والسياسية. بدأ فرسان "النظام التيوتوني" سنة ١٣٩٠ حصارًا لمدينة فيلنيوس خلال الحرب الأهلية الليتوانية، بمشاركة قوات مؤيدة للأمير "فيتاوتاس". استمر الحصار أسابيع وفشل في إسقاط المدينة، لكنه ألحق أضرارًا وخسائر كبيرة. كان الصراع جزءًا من تنافس طويل على السلطة داخل ليتوانيا وتحالفات متغيرة مع النظام التيوتوني. أقر "مجلس ليتوانيا" بالإجماع سنة ١٩١٨ "قانون استقلال ليتوانيا"، معلنًا إعادة قيام دولة ليتوانية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها فيلنيوس. جاء الإعلان خلال انهيار الإمبراطوريات في الحرب العالمية الأولى، وأصبح الوثيقة المؤسسة للدولة الليتوانية الحديثة ويُحتفل بذكراه وطنيًا كل عام. أعلن المجلس الأعلى في ليتوانيا عام ١٩٩٠ استعادة الدولة المستقلة بعد نحو خمسة عقود من ضمها إلى الاتحاد السوفيتي. كانت ليتوانيا أول جمهورية سوفيتية تعلن استعادة استقلالها بهذه الصورة، وواجهت ضغوطًا سياسية واقتصادية من موسكو قبل اعتراف الاتحاد السوفيتي باستقلالها عام ١٩٩١. وقع "مجلس ليتوانيا" في ١٦ فبراير ١٩١٨ وثيقة أعلنت استعادة دولة ليتوانيا المستقلة في فيلنيوس. جاءت الخطوة أثناء انهيار الإمبراطوريتين الروسية والألمانية في الحرب العالمية الأولى، وأصبحت الوثيقة أساسًا قانونيًا ورمزيًا للدولة الليتوانية الحديثة ويُحتفل بذكراها سنويًا يومًا وطنيًا.