وقعت بريطانيا وإسبانيا "اتفاق بروكسل" في نوفمبر ١٩٨٤ لاستئناف حوار ثنائي حول جبل طارق بعد سنوات من التوتر وإغلاق الحدود. وافقت لندن على مناقشة جميع القضايا بما فيها السيادة، مع تأكيد حق سكان الإقليم في التعبير عن مصالحهم، ومهد الاتفاق لإعادة فتح الحدود البرية بالكامل.

بنك المعلومات
وقعت "معركة جبل طارق" البحرية سنة ١٦٠٧ خلال "حرب الثمانين عامًا"، عندما هاجم أسطول هولندي بقيادة "ياكوب فان هيمسكيرك" سفنًا إسبانية راسية في خليج جبل طارق. انتهى الهجوم بتدمير معظم القوة الإسبانية، رغم مقتل القائد الهولندي خلال القتال. وكانت ضربة قاسية للوجود البحري الإسباني في المنطقة. استمر حصار جبل طارق الكبير من ١٧٧٩ إلى ١٧٨٣ أثناء حرب الاستقلال الأمريكية، عندما حاولت إسبانيا وفرنسا انتزاع الإقليم من بريطانيا. صمدت الحامية البريطانية رغم الحصار والهجوم الكبير عام ١٧٨٢، وانتهى الحصار في فبراير ١٧٨٣ مع احتفاظ بريطانيا بجبل طارق في التسوية السلمية. صوت سكان جبل طارق سنة ١٩٦٧ بأغلبية ساحقة لمصلحة استمرار الارتباط ببريطانيا بدل انتقال السيادة إلى إسبانيا. رفضت مدريد النتيجة وشددت لاحقًا القيود على الحدود، بينما اعتبرتها بريطانيا تعبيرًا عن حق السكان في تقرير مصيرهم. أصبح يوم الاستفتاء جزءًا مهمًا من الهوية السياسية المحلية في الإقليم. بدأت إسبانيا وفرنسا سنة ١٧٧٩ "الحصار الكبير لجبل طارق" خلال الحرب المرتبطة بالثورة الأمريكية، بهدف انتزاع الصخرة من بريطانيا. استمر الحصار حتى ١٧٨٣ وشمل قصفًا وهجمات بحرية واسعة، لكنه فشل، وظل جبل طارق تحت السيطرة البريطانية وأصبح من أشهر حصارات القرن الثامن عشر. تسللت قوات ومقاتلون باكستانيون إلى كشمير الخاضعة للهند في أغسطس ١٩٦٥ ضمن "عملية جبل طارق"، بهدف تحفيز تمرد محلي ضد الحكم الهندي. أدى فشل الخطة وتصاعد الاشتباكات إلى توسع القتال عبر الحدود الدولية واندلاع الحرب الهندية الباكستانية سنة ١٩٦٥. وانتهى القتال بهدنة برعاية دولية في سبتمبر.