ألغى البرلمان الأذربيجاني في نوفمبر ١٩٩١ الوضع الإداري الذاتي لإقليم "ناغورنو كاراباخ" وأعاد تسمية وحدات محلية خلال تصاعد النزاع مع الأرمن. جاء القرار في مرحلة انهيار الاتحاد السوفيتي وتحول التوتر السياسي إلى حرب واسعة، وظل وضع الإقليم محور صراع إقليمي لعقود لاحقة.

من الدفتر
أُجري في ناغورنو كاراباخ سنة ١٩٩١ استفتاء على الاستقلال عن أذربيجان وسط تصاعد النزاع المسلح وانهيار الاتحاد السوفيتي. أعلنت السلطات المحلية أن أكثر من ٩٩ بالمئة من المشاركين أيدوا الاستقلال، بينما قاطع معظم السكان الأذربيجانيين التصويت، ولم يحظ الكيان الناتج باعتراف دولي واسع. صوّت مجلس إقليم ناغورنو كاراباخ ذي الغالبية الأرمنية في فبراير ١٩٨٨ لمصلحة نقل الإقليم من جمهورية أذربيجان السوفيتية إلى جمهورية أرمينيا السوفيتية. رفضت السلطات الأذربيجانية والسوفيتية الخطوة، وتصاعد النزاع القومي والسياسي لاحقًا إلى حرب واسعة بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. اندلعت في مطلع أبريل ٢٠١٦ اشتباكات عنيفة بين القوات الأذربيجانية والأرمنية على خط التماس حول ناغورنو كاراباخ. استُخدمت المدفعية والدبابات والطائرات المسيّرة، وسقط قتلى من العسكريين والمدنيين. عُرفت المواجهة باسم "حرب الأيام الأربعة"، وانتهت بوقف إطلاق نار هش من دون حل النزاع الأساسي. أعلنت أرمينيا وأذربيجان وروسيا اتفاقًا لوقف القتال في ناغورنو كاراباخ دخل حيز التنفيذ عند منتصف ليل ١٠ نوفمبر ٢٠٢٠ بتوقيت موسكو. ثبت الاتفاق المكاسب الأذربيجانية ونشر قوات حفظ سلام روسية على خطوط التماس وممر لاتشين، منهياً ستة أسابيع من الحرب الواسعة. اندلعت سنة ٢٠٢٠ حرب واسعة بين أذربيجان والقوات الأرمنية في إقليم ناغورنو كاراباخ والمناطق المحيطة به، بعد هجوم أذربيجاني على طول خط التماس. استمرت المعارك ٤٤ يومًا وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة روسية، استعادت أذربيجان بموجبه مساحات واسعة كانت تحت سيطرة أرمنية.