بدأ نشر الطبعة الأولى من "الموسوعة البريطانية" في إدنبرة سنة ١٧٦٨ على هيئة أجزاء دورية، ثم اكتمل إصدارها في ثلاثة مجلدات سنة ١٧٧١. أشرف على تحرير العمل "ويليام سميلي"، وجمع مقالات معرفية طويلة إلى جانب مداخل قصيرة. تطورت الموسوعة لاحقًا إلى واحد من أشهر المراجع العامة باللغة الإنجليزية.

من الدفتر
لعبت الصالونات الفرنسية في القرن الثامن عشر دورًا مهمًا في نشر أفكار التنوير، وكانت تدير كثيرًا منها نساء مثقفات عُرفن باسم "صالونيات". اجتمع فيها فلاسفة وكتاب وعلماء، وبينهم مساهمون في مشروع "الموسوعة"، لكن الصالونات لم تكن مؤسسات رسمية يديرها محررو الموسوعة وحدهم. كانت الصالونات الأدبية في فرنسا خلال القرن الثامن عشر أماكن مهمة لتبادل الأفكار بين الفلاسفة والكتاب والعلماء والنبلاء، وغالبًا أدارتها سيدات متعلمات. شارك فيها عدد من كتّاب "الموسوعة" ومؤيديها، لكن محرري الموسوعة لم يقودوا معظم الصالونات، بل كانوا جزءًا من شبكة فكرية أوسع. رسمت الفنانة الأيرلندية "سوزانا دروري" مشاهد دقيقة لـ"ممر العمالقة" في القرن الثامن عشر، ثم انتشرت نقوش مأخوذة من لوحاتها في أوروبا. اعتمد مؤلفو "الموسوعة الفرنسية" على إحدى هذه الصور في عرض تكوينات البازلت، وظهرت نسخة منها في مجلد لوحات صدر سنة ١٧٦٨. صدر كتاب "أريثميتيكا يونيفرساليس" المنسوب إلى "إسحاق نيوتن" سنة ١٧٠٧ اعتمادًا على محاضراته في الجبر بجامعة كامبريدج، بعدما أعدها للنشر تلميذه "وليام ويستون". لم يشرف نيوتن على الطبعة الأولى وعبّر عن استيائه من نشر مادته بهذه الصورة، ثم ظهرت طبعات لاحقة منقحة. نُشر كتيب "الحس السليم" للكاتب "توماس باين" في فيلادلفيا يوم ١٠ يناير ١٧٧٦ من دون ذكر اسم مؤلفه في الطبعة الأولى. دعا الكتيب مستعمرات أمريكا الشمالية إلى الاستقلال عن بريطانيا وهاجم الملكية الوراثية، وانتشر على نطاق واسع وأسهم في تحويل الرأي العام نحو الانفصال السياسي.