في ديسمبر ١٦٢٣ تبنت مستعمرة بليموث في أمريكا الإنجليزية إجراء المحاكمة أمام هيئة من ١٢ محلفًا في القضايا الجنائية، مستندة إلى التقاليد القانونية الإنجليزية. مثّل النظام جزءًا من تطور المؤسسات القضائية في المستعمرات، قبل أن يصبح حق المحاكمة أمام هيئة محلفين من أسس القانون الأمريكي.

من الدفتر
وصل مستوطنو سفينة "مايفلاور" الإنجليز إلى منطقة بليموث في ماساتشوستس أواخر سنة ١٦٢٠ بعد عبور الأطلسي، وأسسوا مستعمرة دائمة هناك. ارتبط نزولهم لاحقًا بصخرة "بليموث روك"، رغم أن هذا التقليد لم يوثق معاصرًا، وأصبحت المستعمرة جزءًا مهمًا من التاريخ الاستعماري لنيو إنجلاند. أنشأ التاج الإنجليزي "مجلس بليموث لنيو إنجلاند" بميثاق سنة ١٦٢٠ لإدارة منح الأراضي والاستيطان في أجزاء واسعة من نيو إنجلاند. منح المجلس حقوقًا لمشروعات استعمارية متعددة، لكنه لم يكن الجهة التي أسست مستعمرة بليموث مباشرة، إذ قامت المستعمرة على مبادرة مستوطنين وشركات داعمة أخرى. بدأت "معركة بليموث" في نورث كارولاينا سنة ١٨٦٤ عندما هاجمت قوات كونفدرالية بقيادة "روبرت هوك" الحامية الاتحادية في البلدة. ساعدت المدرعة النهرية "ألبيمارل" على تحييد الدعم البحري للاتحاد، وانتهت المعركة بسقوط بليموث وأسر عدد كبير من جنود الحامية. واستمرت المواجهة أربعة أيام قبل استسلام الحامية. حصلت بليموث في إنجلترا في القرن الخامس عشر على وضع بلدي رسمي بمرسوم برلماني وحّد التجمعات المحلية المحيطة بالميناء تحت إدارة واحدة. أسهم التنظيم في نمو المدينة بوصفها مركزًا بحريًا وتجاريًا مهمًا، ثم لعبت بليموث أدوارًا بارزة في الملاحة والحروب البحرية البريطانية. غادرت السفينة "ماي فلاور" مستعمرة بليموث في أمريكا الشمالية متجهة إلى إنجلترا في ٥ أبريل ١٦٢١، بعد أن نقلت في رحلتها السابقة مجموعة المستوطنين المعروفة بالحجاج. عادت السفينة بطاقمها من دون الركاب المستوطنين، الذين بقوا في بليموث وأسهموا في تثبيت المستعمرة الإنجليزية هناك.