غطى لندن ابتداءً من ٥ ديسمبر ١٩٥٢ ضباب كثيف اختلط بدخان الفحم والانبعاثات الصناعية في طقس بارد ساكن. استمر التلوث عدة أيام وعطل النقل وأدى إلى ارتفاع حاد في الوفيات وأمراض التنفس؛ وقدرت الدراسات اللاحقة أن عدد الوفيات المرتبطة به تجاوز بكثير التقدير الرسمي الأولي البالغ نحو أربعة آلاف.

من الدفتر
في أواخر أكتوبر ١٩٤٨ غطى ضباب دخاني كثيف بلدة دونورا في بنسلفانيا نتيجة تراكم انبعاثات صناعية تحت انقلاب حراري منع تشتتها. توفي نحو ٢٠ شخصًا خلال الأزمة ومرض آلاف السكان، وأصبحت الكارثة محطة أساسية في تطور الوعي الصحي والتشريعات الأمريكية لمكافحة تلوث الهواء. يبدأ إسعاف المصاب بالإنهاك الحراري بإبعاده عن مصدر الحرارة وإيقاف المجهود ونقله إلى مكان بارد أو مظلل، ثم تخفيف الملابس وتبريد الجلد بكمادات أو ماء بارد وتهوية الجسم. إذا كان واعيًا وقادرًا على البلع يمكن إعطاؤه رشفات من الماء، مع طلب الرعاية إذا لم يتحسن سريعًا. عمل أطفال صغار جدًا في مناجم الفحم البريطانية خلال الثورة الصناعية، ومنهم من تولى أعمال نقل الفحم وفتح الأبواب والاندفاع في الممرات الضيقة. كشفت تحقيقات برلمانية في القرن التاسع عشر ظروفًا قاسية وأعمارًا متدنية، وأسهمت في صدور قوانين حدت تدريجيًا من تشغيل الأطفال تحت الأرض. اصطدمت طائرة "إيبيريا" بوينغ ٧٢٧ بطائرة "أفياكو" دي سي ٩ على مدرج مطار مدريد باراخاس وسط ضباب كثيف يوم ٧ ديسمبر ١٩٨٣. قُتل ٩٣ شخصًا، وارتبط الحادث بسوء الرؤية والالتباس في حركة الطائرات الأرضية، وأدى إلى تحسينات في إجراءات المراقبة والإرشاد بالمطارات. تحطمت طائرة "إير باغان" في الرحلة ٠١١ قرب مطار هيهو في ميانمار يوم ٢٥ ديسمبر ٢٠١٢ أثناء اقترابها وسط ضباب كثيف. هبطت الطائرة خارج المدرج واصطدمت بعوائق، فقتل شخص على متنها وشخص على الأرض وأصيب آخرون، وأشارت التحقيقات إلى خطأ في تحديد موقع المدرج والارتفاع.