استقبل البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان في يناير ١٩٨١ وفدًا من نقابة «تضامن» البولندية بقيادة ليخ فاونسا. منح اللقاء الحركة دعمًا معنويًا كبيرًا في مواجهة النظام الشيوعي، وكان للكنيسة الكاثوليكية والبابا البولندي دور مهم في تعزيز المجتمع المدني والمعارضة السلمية في بولندا.

من الدفتر
في أكتوبر ١٩٨٠ استقبل البابا "يوحنا بولس الثاني" الزعيم البوذي التبتي "الدالاي لاما الرابع عشر" في لقاء خاص بمدينة الفاتيكان. عكس اللقاء اهتمام البابا بالحوار بين الأديان والتواصل مع قادة التقاليد الدينية غير المسيحية، وتكررت لقاءاتهما في سنوات لاحقة ضمن هذا النهج. في نوفمبر ١٩٨٢ أفرجت السلطات البولندية عن زعيم حركة "تضامن" "ليخ فاونسا" بعد نحو ١١ شهرًا من الاحتجاز الذي أعقب فرض الأحكام العرفية. عاد فاونسا إلى نشاطه النقابي والسياسي رغم استمرار القيود على الحركة، ثم أصبح شخصية محورية في الانتقال السلمي الذي أنهى الحكم الشيوعي في بولندا. اجتمع ممثلو لجان الإضراب البولندية في غدانسك يوم ١٧ سبتمبر ١٩٨٠ وأسسوا النقابة المستقلة ذاتية الإدارة "تضامن"، بعد اتفاقات غدانسك التي انتزعت حق التنظيم النقابي المستقل. تحولت النقابة بقيادة "ليخ فاونسا" إلى حركة اجتماعية واسعة كان لها دور مهم في التحول السياسي ببولندا. بدأ البابا "يوحنا بولس الثاني" أول رحلة رسولية له خارج إيطاليا عام ١٩٧٩، فزار جمهورية الدومينيكان والمكسيك وجزر البهاما. رسخت الرحلة نمطًا جديدًا من الحضور البابوي العالمي، وأصبح "يوحنا بولس الثاني" لاحقًا من أكثر البابوات سفرًا وزار عشرات الدول خلال حبريته الطويلة. حاول الكاهن الإسباني المنشق "خوان ماريا فرنانديز إي كرون" مهاجمة البابا "يوحنا بولس الثاني" بسلاح أبيض في فاطيما بالبرتغال سنة ١٩٨٢. أوقفه رجال الأمن قبل أن يتمكن من إصابة البابا إصابة خطرة. كان المهاجم من معارضي إصلاحات المجمع الفاتيكاني الثاني ومواقف البابا.