ظهر كوكبا المشتري وزحل في ديسمبر ٢٠٢٠ متقاربين في السماء بفاصل زاوي يقارب ٠.١ درجة، في ظاهرة تعرف باسم "الاقتران العظيم". كان أقرب اقتران مرئي بين الكوكبين منذ قرون، وأمكن مشاهدته بالعين المجردة من مناطق واسعة، رغم أن المسافة الحقيقية بين الكوكبين بقيت مئات الملايين من الكيلومترات.

من الدفتر
في ديسمبر ١٩٧٣ اقترب المسبار الأمريكي "بايونير ١٠" من كوكب المشتري وأرسل أول صور قريبة للكوكب العملاق وبيانات مباشرة عن مجاله المغناطيسي وبيئته الإشعاعية. كانت المهمة أول عبور ناجح لحزام الكويكبات وأول زيارة فضائية للمشتري، ومهدت لبعثات لاحقة إلى الكواكب الخارجية. اكتشف الفلكي الإيطالي "جوزيبي بيازي" سيريس في ١ يناير ١٨٠١ أثناء عمله في "مرصد باليرمو" في صقلية. كان أول جرم يُكتشف في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري، وصُنّف في البداية كوكبًا ثم كويكبًا، قبل أن يُصنّف كوكبًا قزمًا سنة ٢٠٠٦. ويُعد سيريس أكبر أجرام حزام الكويكبات. أطلقت "ناسا" المركبة "فوياجر ١" سنة ١٩٧٧ في مهمة لاستكشاف الكواكب الخارجية، فحلقت قرب المشتري وزحل وأرسلت بيانات وصورًا غير مسبوقة. واصلت المركبة رحلتها حتى عبرت الغلاف الشمسي إلى الفضاء بين النجمي، وأصبحت أبعد جسم من صنع الإنسان عن الأرض. ولا تزال ترسل بيانات علمية. أطلقت "ناسا" المسبار "بايونير ١١" في ٦ أبريل ١٩٧٣ في مهمة لاستكشاف الكواكب الخارجية. مر المسبار قرب المشتري سنة ١٩٧٤، ثم أصبح أول مركبة فضائية تمر قرب زحل سنة ١٩٧٩. أرسل بيانات وصورًا مهمة عن الكوكبين وأقمارهما وبيئتهما المغناطيسية قبل انتهاء الاتصالات معه. مر مذنب "ليكسل" قرب الأرض سنة ١٧٧٠ على مسافة تقارب ٢.٢ مليون كيلومتر، وهي أقرب مسافة معروفة مر بها مذنب من الأرض في التاريخ المرصود. ظهر المذنب بوضوح في السماء، وساعدت مشاهداته علماء الفلك على تحسين دراسة المدارات وتأثير الكواكب الكبيرة، ولا سيما المشتري، في حركة المذنبات.