جمهورية الصين الشعبية أعلنت نواياها إقامة قاعدة عسكرية دائمة في بلد ما، ما قد يشكل قطيعة مع مبدأ عدم السعي لنشر قوات في دول أخرى؛ وعلاقات ذلك البلد مع بكين تتسم عادة بعناصر عدة متداخلة: تعاون اقتصادي وتجاري وثيق اعتماداً على استثمارات وصادرات وافرة من وإلى الصين، وتنسيق سياسي ودبلوماسي في قضايا إقليمية ودولية أسهم في تعزيز الثقة الاستراتيجية، بالإضافة إلى شراكات أمنية متزايدة تشمل تدريبات عسكرية وتبادل معلومات استخبارية واتفاقات لوجستية قد تمهد لوجود دائم للقوات. في المقابل تثير خطوات من هذا النوع خلافات داخلية في البلد المضيف بسبب مخاوف من فقدان السيادة وتبعات اجتماعية وسياسية، وتستدعي ردود فعل إقليمية ودولية قد تتضمن مخاوف من تصاعد التوترات أو إعادة تشكيل التوازنات الأمنية في المنطقة. تبقى آثار إقامة قاعدة دائمة مرتبطة بشروط الاتفاقيات التفصيلية، ومدى اعتماد البلد المضيف على الدعم الصيني، ودرجة التكامل الأمني والدبلوماسي مع بكين، إضافة إلى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على تحييد أو التصعيد تجاه هذه الخطوة.