تُوج الملك الإنجليزي الطفل "هنري السادس" ملكًا على فرنسا في كاتدرائية نوتردام بباريس سنة ١٤٣١ خلال حرب المئة عام. جاء التتويج استنادًا إلى معاهدة تروا ومطالب أسرة لانكستر، لكنه لم يمنح الإنجليز سيطرة دائمة، إذ استعاد الفرنسيون معظم أراضيهم لاحقًا تحت حكم "شارل السابع".

من الدفتر
تُوج "هنري الثاني" ملكًا على فرنسا في كاتدرائية ريمس سنة ١٥٤٧ بعد وفاة والده "فرانسوا الأول". اتسم عهده بالحروب مع آل هابسبورغ وتصاعد التوتر الديني بين الكاثوليك والبروتستانت، وانتهى بوفاته سنة ١٥٥٩ بعد إصابة قاتلة خلال مبارزة احتفالية. وترك موته المبكر أزمة خلافة معقدة. تُوج "فيليب السادس" ملكًا على فرنسا سنة ١٣٢٨ بعد وفاة "شارل الرابع" دون وريث ذكر مباشر. أسس بذلك حكم أسرة فالوا، بينما طالب "إدوارد الثالث" ملك إنجلترا بحق في العرش عبر والدته. أسهم النزاع على الخلافة، إلى جانب عوامل أخرى، في اندلاع حرب المئة عام بين فرنسا وإنجلترا. تُوج "هنري الرابع" ملكًا لألمانيا في آخن سنة ١٠٥٤ وهو طفل في الرابعة من عمره، خلال حياة والده الإمبراطور "هنري الثالث". هدف التتويج المبكر إلى ضمان انتقال الحكم داخل السلالة السالية، وأصبح هنري لاحقًا من أبرز أباطرة العصور الوسطى بسبب صراعه الشهير مع البابوية حول حق تعيين الأساقفة. توج "نابليون بونابرت" نفسه إمبراطورًا للفرنسيين في كاتدرائية نوتردام بباريس سنة ١٨٠٤ بحضور البابا "بيوس السابع". جمع الحفل رموز الملكية التقليدية ومبادئ النظام الجديد الذي نشأ بعد الثورة الفرنسية، ورسخ قيام "الإمبراطورية الفرنسية الأولى" التي استمرت حتى سقوط نابليون. تزوجت "ماري ملكة اسكتلندا" من ولي العهد الفرنسي "فرانسوا" في كاتدرائية نوتردام بباريس يوم ٢٤ أبريل ١٥٥٨. أصبح الزوج ملكًا على فرنسا باسم "فرانسوا الثاني" سنة ١٥٥٩، فصارت "ماري" ملكة فرنسا إلى جانب كونها ملكة اسكتلندا. انتهى الزواج بوفاة "فرانسوا" سنة ١٥٦٠ وعادت "ماري" إلى اسكتلندا لاحقًا.