أمر قائد قوات "إس إس" النازية "هاينريش هيملر" في ديسمبر ١٩٤٢ بترحيل مجموعات من الروما والسنتي إلى معسكر "أوشفيتز بيركيناو". أنشئ لهم قسم عائلي خاص داخل المعسكر، وتعرض عشرات الآلاف للقتل والعمل القسري والأمراض، ضمن الإبادة النازية التي استهدفت شعب الروما.

من الدفتر
في نوفمبر ١٩٤٣ عممت سلطات "إس إس" الألمانية أوامر تشدد معاملة الغجر الروما والسنتي بوصفهم فئة خاضعة للاضطهاد العنصري والاعتقال في معسكرات التركيز. جاءت السياسة امتدادًا لقرارات سابقة أدت إلى ترحيل جماعي وقتل عشرات الآلاف من الروما في الأراضي التي سيطرت عليها ألمانيا النازية. يضم "ألبوم أوشفيتز" صورًا التقطها أفراد من قوات "إس إس" لوصول يهود مجريين إلى معسكر أوشفيتز بيركيناو سنة ١٩٤٤ وفرزهم وتوجيههم داخل المعسكر. يُعد سجلًا بصريًا نادرًا لعملية الوصول والاختيار، لكنه ليس الدليل المصور الوحيد من داخل المنظومة؛ إذ توجد أيضًا صور سرية التقطها سجناء من وحدات السوندركوماندو. انتحر قائد قوات "إس إس" النازية "هاينريش هيملر" سنة ١٩٤٥ أثناء احتجازه لدى القوات البريطانية، بعدما كشف فحص هويته الحقيقية. عض كبسولة سيانيد كانت مخبأة في فمه وتوفي سريعًا. كان هيملر من المسؤولين الرئيسيين عن جهاز القمع النازي وعن تنظيم عمليات الإبادة الجماعية خلال الهولوكوست. بدأت إدارة معسكر "أوشفيتز" سنة ١٩٤١ تجارب قتل أسرى سوفييت ومعتقلين آخرين باستخدام غاز "زيكلون ب". ارتبطت التجارب بنائب قائد المعسكر "كارل فريتش" ومسؤولين آخرين، ثم أصبح الغاز لاحقًا أداة رئيسية في عمليات القتل الجماعي التي نفذها النازيون في بيركيناو. أمر قائد قوات الأمن النازية "هاينريش هيملر" سنة ١٩٤٤ بتشديد الملاحقة ضد جماعات شبابية عُرفت باسم "قراصنة إدلفايس". رفضت هذه الجماعات الانضباط الذي فرضته منظمات الشباب النازية، وساعد بعض أفرادها الفارين والمقاومين، وتعرض عدد منهم للاعتقال والتعذيب والإعدام.