بدأت في إيران أواخر ديسمبر ٢٠١٧ احتجاجات واسعة من مدينة مشهد ثم امتدت إلى عشرات المدن، ورفعت مطالب اقتصادية وسياسية متنوعة. كانت أكبر موجة احتجاج منذ حركة ٢٠٠٩ في ذلك الوقت، لا منذ الثورة الإيرانية سنة ١٩٧٩. ردت السلطات بالاعتقالات وقيود على الإنترنت، وسقط قتلى خلال الاضطرابات.

من الدفتر
بدأت احتجاجات طلابية في طهران سنة ١٩٩٩ بعد إغلاق صحيفة إصلاحية، ثم تصاعدت عقب اقتحام سكن لطلاب جامعة طهران من قوات أمن وعناصر بملابس مدنية. امتدت المظاهرات عدة أيام إلى مدن أخرى، وأصبحت من أكبر موجات الاحتجاج داخل إيران منذ الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩. شهدت عشرات المدن الروسية في مارس ٢٠١٧ احتجاجات ضد الفساد دعت إليها شبكة مرتبطة بالمعارض "أليكسي نافالني". خرج آلاف المتظاهرين في موسكو ومدن أخرى رغم القيود الرسمية، واعتقلت الشرطة أعدادًا كبيرة. عكست الاحتجاجات اتساع الاستياء من الفساد والنخب الحاكمة، خصوصًا بين فئات شابة حضرية. اندلعت احتجاجات واسعة في مناطق يسكنها الأذريون في إيران سنة ٢٠٠٦ بعد نشر رسم كاريكاتيري في صحيفة حكومية اعتبره كثيرون مهينًا لهم. امتدت المظاهرات إلى عدة مدن ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن. كشفت الأزمة حساسية قضايا الهوية واللغة والتمييز لدى أكبر الأقليات القومية في البلاد. شهدت الولايات المتحدة ودول عديدة عام ٢٠١٧ مسيرات نسائية واسعة في اليوم التالي لتنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. خرجت تجمعات في مئات المدن احتجاجًا على سياساته ومواقفه، ورفعت شعارات تتعلق بحقوق النساء والمهاجرين والأقليات، وأصبحت من أكبر موجات التظاهر المتزامن في ذلك العام. شهدت طهران ومدن إيرانية أخرى يوم ٢٧ ديسمبر ٢٠٠٩ احتجاجات واسعة تزامنت مع عاشوراء ضمن الحركة المعارضة لنتائج الانتخابات الرئاسية. استخدمت قوات الأمن العنف والاعتقالات لتفريق المتظاهرين، وسقط قتلى وجرحى، وأصبحت الأحداث من أعنف مراحل احتجاجات ذلك العام.