وصل المستكشف "روبرت فالكون سكوت" ورفيقاه خلال "بعثة ديسكفري" إلى خط عرض يقارب ٨٢ درجة و١٧ دقيقة جنوبًا سنة ١٩٠٢، محققين رقمًا قياسيًا آنذاك لأبعد تقدم نحو القطب الجنوبي. واجه الفريق البرد والإرهاق ونقص الغذاء، وأسهمت الرحلة في تطوير الخبرة البريطانية بالاستكشاف القطبي.

من الدفتر
حققت "بعثة الصليب الجنوبي" بقيادة المستكشف "كارستن بورشغريفنك" في مطلع القرن العشرين رقمًا جديدًا لأبعد وصول جنوبًا عند نحو ٧٨ درجة و٥٠ دقيقة جنوبًا. كما نفذت البعثة أول إنزال موثق على "الحاجز الجليدي العظيم"، وأسهمت في تطوير تقنيات الرحلات القطبية قبل عصر بعثات القطب الجنوبي الكبرى. بلغ المستكشف البريطاني "إرنست شاكلتون" وأفراد فريقه في بعثة "نمرود" خط عرض ٨٨°٢٣′ جنوبًا في ٩ يناير ١٩٠٩، على بعد نحو ٩٧ ميلًا بحريًا من القطب الجنوبي. رفعوا العلم البريطاني في أبعد نقطة بلغها البشر جنوبًا آنذاك، ثم عادوا بسبب تناقص المؤن وخطر الموت جوعًا. وصل المستكشف البريطاني روبرت فالكون سكوت وأربعة من رفاقه إلى القطب الجنوبي في ١٧–١٨ يناير ١٩١٢، ليكتشفوا أن بعثة النرويجي روالد أموندسن سبقتهم بنحو شهر. أثناء رحلة العودة مات أفراد فريق القطب الخمسة بسبب البرد والإرهاق ونقص الإمدادات، وأصبحت الحملة من أشهر مآسي الاستكشاف القطبي. في ١٤ ديسمبر ١٩١١ وصل المستكشف النرويجي "روالد أموندسن" وأربعة من رفاقه إلى القطب الجنوبي، ليكونوا أول بعثة موثقة تبلغ النقطة. استخدم الفريق زلاجات تجرها الكلاب ومسارًا خطط له بعناية، وسبق بعثة البريطاني "روبرت سكوت" بنحو خمسة أسابيع قبل عودته سالمًا إلى القاعدة. عثر فريق بحث بريطاني سنة ١٩١٢ على جثث المستكشف "روبرت فالكون سكوت" ورفيقيه داخل خيمتهم في القارة القطبية الجنوبية. كان أفراد البعثة قد بلغوا القطب الجنوبي بعد "روالد أموندسن" ثم ماتوا أثناء رحلة العودة بسبب البرد والجوع والإرهاق، وأصبحت مذكراتهم من أشهر وثائق الاستكشاف القطبي.