عقد مجلس عصبة الأمم أول اجتماعاته في باريس في ١٦ يناير ١٩٢٠، بعد أيام من دخول عهد العصبة حيز التنفيذ. تأسست العصبة عقب الحرب العالمية الأولى لتعزيز التعاون الدولي وتسوية النزاعات وحفظ السلام، لكنها افتقرت إلى أدوات تنفيذ قوية ولم تضم الولايات المتحدة، وانتهى وجودها رسميًا عام ١٩٤٦.

بنك المعلومات
بدأت "عصبة الأمم" عملها رسميًا في ١٠ يناير ١٩٢٠ مع دخول "عهد عصبة الأمم"، المدرج ضمن معاهدة فرساي، حيز التنفيذ. أُنشئت المنظمة لتسوية النزاعات وتعزيز الأمن الجماعي بعد الحرب العالمية الأولى، واتخذت جنيف مقرًا لها، لكنها عجزت لاحقًا عن منع اندلاع حرب عالمية جديدة. أعلنت البرازيل سنة ١٩٢٦ انسحابها من "عصبة الأمم" بعد خلاف حول إصلاح مجلس العصبة وتوزيع المقاعد الدائمة. كانت البرازيل تطمح إلى مقعد دائم ورأت أن مصالح دول أمريكا اللاتينية لا تحظى بالتمثيل المناسب. دخل الانسحاب حيز التنفيذ لاحقًا، وانتهت بذلك عضويتها في المنظمة الدولية السابقة للأمم المتحدة. أنهت "عصبة الأمم" وجودها رسميًا في أبريل ١٩٤٦ بعد أن قررت جمعيتها حل المنظمة ونقل عدد من ممتلكاتها ووظائفها إلى "الأمم المتحدة". كانت العصبة قد أُنشئت بعد "الحرب العالمية الأولى" لمنع النزاعات الدولية، لكنها عجزت عن وقف التوسع العسكري في الثلاثينيات و"الحرب العالمية الثانية". أبلغت الدنمارك انسحابها من "عصبة الأمم" قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية في سياق تراجع فاعلية المنظمة وتفكك نظام الأمن الجماعي الأوروبي. كانت العصبة قد عجزت عن ردع توسع القوى المحورية، ومع الاحتلال الألماني للدنمارك سنة ١٩٤٠ انتهى عمليًا دور البلاد داخل النظام الدولي الذي سبق إنشاء الأمم المتحدة. أعلن "أدولف هتلر" في أكتوبر ١٩٣٣ انسحاب ألمانيا من "عصبة الأمم" ومن "مؤتمر نزع السلاح" في جنيف، احتجاجًا على ما وصفه بعدم المساواة في التسلح. أُبلغت العصبة رسميًا بالقرار بعد أيام، وظلت العضوية الألمانية قائمة قانونيًا خلال مهلة الانسحاب حتى سنة ١٩٣٥.