تُوج "ميشكو الثاني لامبرت" ملكًا على بولندا سنة ١٠٢٥ بعد وفاة والده "بوليسواف الأول الشجاع". ورث دولة قوية لكنها واجهت سريعًا ضغوطًا من الجيران وصراعات داخل الأسرة الحاكمة، وفقد ميشكو تاجه مؤقتًا قبل أن يعود إلى الحكم بصفة دوق حتى وفاته سنة ١٠٣٤، في مرحلة شهدت تراجع نفوذ المملكة.

من الدفتر
تُوج الدوق البولندي "بوليسواف الثاني الجريء" ملكًا على بولندا يوم عيد الميلاد سنة ١٠٧٦ بعد سنوات من تعزيز استقلاله عن الإمبراطورية الرومانية المقدسة. دعم البابا "غريغوريوس السابع" مكانته خلال صراع التنصيب، لكن حكم بوليسواف انتهى لاحقًا بنزاع داخلي أجبره على الفرار من البلاد. استعاد دوق بوهيميا "بوليسلاف الثالث" سلطته لفترة قصيرة سنة ١٠٠٣ بمساندة عسكرية من "بوليسواف الأول الشجاع"، دوق بولندا. وبعد عودته أمر بقتل عدد من نبلاء عشيرة "فرشوفيتسي"، فاستدعاه "بوليسواف" إلى بولندا وأسره وأعماه، ثم استولى بنفسه على عرش بوهيميا مدة وجيزة. اعتنق الحاكم البولاني "ميشكو الأول" المسيحية في القرن العاشر بعد زواجه من الأميرة البوهيمية "دوبرافا"، ويُؤرخ الحدث تقليديًا بسنة ٩٦٦. تُعد "معمودية بولندا" نقطة تحول في نشوء الدولة البولندية واندماجها في أوروبا المسيحية اللاتينية، رغم أن التاريخ واليوم الدقيقين للمعمودية غير موثقين يقينًا. وقعت "معركة سيدينيا" سنة ٩٧٢ بين قوات الحاكم البولندي "ميشكو الأول" وجيش يقوده المرغريف الساكسوني "أودو الأول". انتهت بانتصار قوات ميشكو، وتُعد من أقدم الانتصارات العسكرية الموثقة للدولة البولندية الناشئة، مع بقاء تحديد موقع المعركة الحديث موضع نقاش تاريخي. تُوج "هنري الأول" ابن الملك الفرنسي "روبرت الثاني" ملكًا مشاركًا خلال حياة والده في القرن الحادي عشر، وهي ممارسة هدفت إلى ضمان انتقال العرش داخل السلالة الكابيتيّة. تولى "هنري" الحكم منفردًا بعد وفاة والده سنة ١٠٣١، وواجه خلال عهده نزاعات إقطاعية وصراعات على النفوذ داخل المملكة.