ازدهرت مكتبة مدرسة الكاتدرائية في يورك خلال القرن الثامن في عهد رئيس الأساقفة "ألبرت" ثم تلميذه "إيثلبرت"، وكانت من أهم مراكز الكتب والتعليم في أوروبا الغربية خارج إيطاليا. درس فيها "ألكوين" قبل انتقاله إلى بلاط "شارلمان"، وأسهم في نقل تقاليدها ونصوصها إلى مراكز النهضة الكارولنجية.

من الدفتر
نقلت سلطات كندا العليا عاصمتها من نيوارك إلى يورك، التي أصبحت لاحقًا تورونتو، في تسعينيات القرن الثامن عشر. جاء الانتقال لأسباب استراتيجية، إذ عُدت يورك أبعد عن خطر الهجوم الأمريكي من نيوارك الواقعة قرب الحدود، ثم تطورت المدينة إلى مركز سياسي واقتصادي رئيسي. تزوجت الملكة "فيكتوريا" من الأمير "ألبرت" من ساكس-كوبرغ وغوتا في كنيسة القصر الملكي بسانت جيمس في لندن سنة ١٨٤٠. لأن "فيكتوريا" كانت الملكة الحاكمة، فقد تقدمت هي بطلب الزواج من "ألبرت". أصبح "ألبرت" شريكًا مؤثرًا في الحياة العامة والعائلية للملكة، وأنجب الزوجان تسعة أبناء. في ٢٥ نوفمبر ١٤٨٧ تُوجت "إليزابيث يورك" ملكة قرينة لإنجلترا في دير وستمنستر بعد زواجها من الملك "هنري السابع". جمع الزواج رمزيًا بين أسرتي يورك ولانكستر بعد حروب الوردتين، وأسهم في تثبيت شرعية أسرة تيودور التي حكمت إنجلترا خلال القرن السادس عشر. لاحقًا. أسس الأخوان "يوزف أندجيه زالوسكي" و"أندجيه ستانيسواف زالوسكي" في وارسو مكتبة عامة كبيرة في القرن الثامن عشر، عُرفت باسم "مكتبة زالوسكي". كانت من أكبر مكتبات أوروبا آنذاك ومن أوائل المكتبات العامة في الكومنولث البولندي الليتواني، ثم نُقلت مجموعات كبيرة منها إلى روسيا بعد انتفاضة ١٧٩٤. حاول جيش من نورثمبريا عام ٨٦٧ استعادة يورك من "الجيش الوثني العظيم" الدنماركي الذي كان قد سيطر على المدينة. دخلت القوات الإنجليزية يورك لكنها هُزمت في قتال عنيف قُتل فيه الملكان المتنافسان "أوسبيرت" و"إيلا"، فترسخت السيطرة الإسكندنافية على المدينة وأجزاء مهمة من شمال إنجلترا.