أعاد البابا بيوس الرابع فتح مجمع ترنت سنة ١٥٦٢ لبدء دورته الثالثة والأخيرة، بعد توقفات طويلة منذ افتتاح المجمع سنة ١٥٤٥. اختُتمت أعماله في ١٥٦٣، وأصبحت قراراته أساسًا مهمًا للإصلاح الكاثوليكي، إذ تناولت العقيدة والأسرار الكنسية وتدريب رجال الدين والانضباط داخل الكنيسة.

من الدفتر
في ١٣ ديسمبر ١٥٤٥ افتتح "مجمع ترنت" في مدينة ترينتو الإيطالية بدعوة من البابا "بولس الثالث". انعقد المجمع على مراحل حتى ١٥٦٣، وأصدر قرارات عقائدية وتنظيمية شكلت جوهر الإصلاح الكاثوليكي ورد الكنيسة على الإصلاح البروتستانتي، ولا سيما في مسائل الأسرار والتعليم الكنسي. في ٤ ديسمبر ١٥٦٣ اختتم "مجمع ترنت" جلساته بعد اجتماعات متقطعة امتدت منذ عام ١٥٤٥. صاغ المجمع رد الكنيسة الكاثوليكية على الإصلاح البروتستانتي، وأقر قرارات في العقيدة والأسرار وتدريب رجال الدين والانضباط الكنسي، فأصبح حجر أساس في حركة الإصلاح الكاثوليكي. كان "مجمع ترنت" مجمعًا كنسيًا كاثوليكيًا انعقد على مراحل بين ١٥٤٥ و١٥٦٣ ردًا على الإصلاح البروتستانتي. وضع المجمع صياغات رسمية لعقائد كاثوليكية تتعلق بالكتاب المقدس والأسرار والخلاص، وأقر إصلاحات في الانضباط والتعليم الكهنوتي، فأصبح من أهم محطات الإصلاح الكاثوليكي في أوروبا. تعرض "مجمع ترنت" في القرن السادس عشر لتأجيلات ونقل متكرر بسبب الحروب والخلافات السياسية وصعوبة وصول الأساقفة. أصدر البابا "بولس الثالث" تعليمات مرتبطة بتعليق الجلسات عندما تعذر استمرارها بصورة طبيعية، ثم استؤنف المجمع لاحقًا. استمر العمل المتقطع حتى ١٥٦٣ وأصبح أساس الإصلاح الكاثوليكي المضاد. انتُخب الكاردينال "جيوفاني أنجلو ميديتشي" بابا للكنيسة الكاثوليكية باسم "بيوس الرابع" في ٢٥ ديسمبر ١٥٥٩ بعد مجمع انتخابي طويل أعقب وفاة "بولس الرابع". استأنف عهده أعمال "مجمع ترنت" واختتمها سنة ١٥٦٣، وأسهم في تثبيت إصلاحات الكنيسة الكاثوليكية في مواجهة الإصلاح البروتستانتي.